وجع .. !!



وقفت أمامنا متوسلة باكية، فيما عينيّ تكاد تلتصقان بشاشة التلفون ولم أكلف نفسي مجرد النظر إليها ولا غيري من حولي، فعل.. !!

 وعندما ذهبت رفعت عينيَّ، فشعرت بألم في صدري .

 كانت الفتاة صغيرة.. صغيرة جداً، بعمر أكبر بناتي وربما أصغر، وكانت تمسك بيدها اليسرى طفلاً جميلاً في الرابعة تقريباً وتحتضن بالأخرى طفلة لا يتجاوز عمرها العام.. وثلاثتهم ثيابهم نظيفة وأنيقة.

 حتى حذائها المتسخ من كثرة المشي كان عملياً أنيقاً.

وعندما تعبت، وضعت طفلتها على إحدى السيارات وكانت لا تزال تبكي.. وكنت لا أزال أشعر بوجع في صدري ..

وطيلة ذلك اليوم كلما تذكرتها تغادرنا خائبة حزينة، وكلما تذكرت النظرات الزائغة البريئة لطفلها وهو يتلفت يساراً ويميناً لا يكاد يعي ما حوله، أشعر بالوجع من قسوتنا نحن البشر.. ولعل هذا أول درس تتعلمه هذه الفتاة التعيسة.. كم هي الحياة مؤلمة وظالمة !!