الوزير وعلاقته بالسياسة ...



الوزير في كل بقاع الأرض سياسي ، وصاحب قضية وصاحب رأي . ولكن مش سياسي فقط وإنما مؤهل علميًا ،ومتخصص في شئون القطاع الذي يوكل إليه ..

-لا يوجد وزير يقول أنا ما ليش علاقة بالسياسة ، أنا فني فقط . حتى في الأنظمة الدكتاتورية لا بد أن يكون الشرط الذي يؤهله للوزارة هو " الولاء" للحاكم .
-الوزير يقوم بدور القائد في وزارته ، وهذا يعني أنه مسئول عن تنفيذ سياسة النظام الذي يمثله ، وفي نفس الوقت الحفاظ على قواعد الدولة ، وخاصة ما يتعلق بتطبيق قواعد الخدمة المدنية . وفي تطبيقه لقواعد الخدمة المدنية يأتي دوره في الحفاظ على الكفاءات وتأهليها لمواقع قيادية في إطار الخدمة المدنية . 
-"المحاصصة" تتم في كل التشكيلات الحكومية في العالم ، ولكن تحت عناوين مقبولة سياسيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا. فهناك الائتلافات بين الأحزاب ، وهناك التمثيل السكاني ، والجغرافي ، والطائفي ..الخ والعنوان الأبرز لها هنا هو " الشراكة" .
-متطلبات المعارك المصيرية لأي بلد تفرض صيغة الشراكة الوطنية في تشكيل الحكومات ، مع التمسك بالتأهيل العلمي والتخصص . 
-اليمن في الوضع الراهن أمام خيار واحد وهو الجمع بين الشراكة الوطنية ، من الزاوية التي تجمع الشركاء حول رؤية وطنية لخوض معركة مصيرية ( ليس بالضرورة أن يكون الشركاء هنا أحزاب فقط، وإنما كل منظمات المجتمع المدني والشخصيات الجامعة )، والكفاءة العلمية والادارية والقيادية التي يتطلبها هذا المنصب الحكومي . 
-لا يجب الاستهانة بالشراكة الوطنية من خلال تصنيفها بأنها "محاصصة" لضرب قيمتها معنويًا في المجتمع . والشراكة الوطنية لا تلغي الكفاءة والتأهيل ، بل بالعكس ، فهي تضع الجميع أمام اختبار التمتع بأهلية "البقاء للأفضل" في المشهد عمومًا ، سواء كان حزباً أو جماعة ، أو منظمة ، أو شخصية اعتبارية .