الموقف الحقيقي للتعبير عن تطلعات تهامة ..
اي بيان لا يعبر بصدق وبشكل واضح وصريح عن تطلعاتنا ومطالبنا المشروعة ودون محاباة او مهادنة لا يمكن اعتباره ممثلا لنا بل يعبر حصريا عن الجهة التي اصدرته ومن يؤيده او يقبل بمضمونه فتهامة بتاريخها ونضال ابنائها لها مطالب واضحة وتطلعات مشروعة لا يجوز تجاوزها او اختزالها في رؤية احادية او مواقف مفروضة.
وانطلاقا من ذلك فان اي مسار او موقف ينسب الى تهامة يجب ان يقوم على توافق حقيقي وان يستند الى خطوط عريضة ومبادئ عامة يتم الاتفاق عليها بشكل جامع بما يضمن تمثيل مختلف الاراء وياخذ في الاعتبار المطالب التهامية بالخطوط العريضة وبمواقف محددة وواضحة حيث ان الرمادية والضبابية لا تعكسان تطلعات تهامة مطلقا فالقضايا المصيرية تتطلب تحديد موقف واضح لا رمادية فيه ولا مواربة.
وعلى من يعتقد انه يمثل تهامة ان يعيد النظر بموضوعية ومسؤولية في الواقع من حوله وان يدرك ان التمثيل الحقيقي لا يكتسب بالادعاء او التفرد بل بالتوافق والقبول الشعبي وبالانصات الصادق لارادة ابناء تهامة على اختلاف توجهاتهم.
وعليه كذلك ان ينظر الى مصير نهج التفرد وكيف كانت نهاياته حيث اثبتت الوقائع ان الاقصاء واحتكار القرار لا يقودان الا الى نتائج معروفة فالعالم يراقب ويتابع ولا مكان لمن يتفرد بالتمثيل ولا مكان لمن يقبل الاملاءات او التعديلات التي تنتقص من الارادة الحقيقية لابناء تهامة.
فالضعف الموقف الحقيقي لا يكمن في الاختلاف او الحوار الداخلي بل في التعبير عن تطلعات تهامة عبر مشاورات تدار مع الخصوم او من خلال مقاربات لا تنطلق من ارادة الداخل ولا تعكس نبض الشارع التهامي فالتمثيل المسؤول يقوم على الشفافية والتوافق والدفاع عن المطالب المشروعة دون خضوع او مساومة تمس جوهرها.
انتهى.




