رشاد الكدر.. سليل المجد وابن عدن البار الذي نال حب الناس

منبر الأخبار:خاص
علاء غالب الكدر: في زمنٍ تتقاذفه المتغيرات وتغيب فيه القيم أحياناً خلف صخب المصالح والمنافع، يظل بعض الرجال علامات مضيئة تشهد على أن الأخلاق والمكانة تُصنع بالفعل والسلوك قبل أن تُمنح باللقب أو المنصب. ومن بين هؤلاء الرجال يبرز اسم رشاد الكدر، الرجل الذي استطاع أن ينال – ولا يزال – حب الناس واحترامهم، لا بسلطان المال ولا بجاه السلطة، بل بعرق جبينه ونقاء سيرته وصدق تعامله.
رشاد هو ابن أسرة عدنية عريقة، أسرة آل الكدر، التي خطّت حضورها في ذاكرة المدينة العريقة عدن بتاريخ حافل بالمواقف الكريمة، وبنضالها الاجتماعي والوطني، وبقيمها التي تتوارثها جيلاً بعد جيل. لم يكن مجرد ابن لهذه العائلة فحسب، بل كان امتداداً أصيلاً لها، يحمل رايتها بعزم، ويرفع اسمها في سماء المجد ليظل شامخاً كما كان دوماً.
قيمة تُبنى ولا تُمنح
ما يميز رشاد الكدر أنه لم يكتفِ بما ورثه من مكانة عائلته، بل سعى بنفسه إلى أن يكون قدوة في سلوكه وتعاملاته اليومية. فقد أدرك أن القيم الحقيقية لا تُقاس بما تحمله من ألقاب أو ما ترثه من أمجاد، بل بما تصنعه بجهدك وعرقك، وبما تتركه من أثر طيب في نفوس الناس.
لقد صنع رشاد لنفسه مكانة تستحق أن تُذكر بفخر، فهو الرجل الذي يُقابل الناس بابتسامة صادقة، ويعاملهم برقي واحترام، ويضع الكلمة الطيبة سبيلاً للتواصل قبل أي شيء آخر. وبذلك، لم يحصد سوى الحب الصادق والتقدير العميق من كل من عرفه أو تعامل معه.
الاستحقاق الأخلاقي
قد تكون المناصب والوظائف والمكاسب المادية أسباباً للشهرة أو التقدير، لكنها لا تكفي لصناعة رجل يحترمه الناس من قلوبهم. ما ناله رشاد الكدر من مكانة اجتماعية وحب واسع بين أبناء عدن لم يكن هبة من أحد، بل هو استحقاق أخلاقي خالص بناه على مرّ السنين، بمثابرته ونزاهته وتعاملاته الراقية.
إنه النجاح الذي لا يُشترى ولا يُفرض بالقوة، بل يُكتسب بالصدق والوفاء، وبأن تكون قريباً من الناس، تشاركهم أفراحهم وأحزانهم، وتترك بصمة إيجابية في حياتهم.
رسالة الأجيال
حين نكتب عن رشاد الكدر، فإننا نكتب عن نموذج حيّ للرجل العدني الأصيل الذي يجسد القيم الاجتماعية والأخلاقية التي عُرفت بها عدن عبر تاريخها الطويل. إنه تجسيد لرسالة الأجيال التي تؤكد أن الإرث الحقيقي ليس مالاً ولا جاهاً، بل سيرة حسنة وذكر طيب يبقى خالداً في القلوب.
ختاماً
مبروك لك أيها الرجل النبيل هذا الاستحقاق الأخلاقي الذي صنعته بيديك، وحافظت عليه بسمعتك الطيبة وأخلاقك الرفيعة. ومبروك لآل الكدر أن يكون بينهم رجل يحمل رايتهم ويمضي بها إلى علياء المجد.
> إن القيم لا تموت ما دام هناك رجال من أمثال رشاد الكدر، رجال يثبتون أن المكانة تُبنى بالأخلاق، وأن حب الناس هو الوسام الأرفع الذي يمكن أن يناله إنسان في حياته.