إلى المتربصين: لن تستطيعوا كسر إرادة هذا الشعب!
إذا كنتم تظنون أن أبناء الجنوب سيتراجعون تحت ضغط الأزمات، فأنتم واهمون! هذا شعبٌ لم يعرف الاستسلام يومًا، ولم يكن تابعًا لأحد. من عدن إلى حضرموت، ومن شبوة إلى المهرة، يواجه المؤامرات والضغوط بصبرٍ وجلدٍ لا مثيل له. أرادوا له الانكسار، لكنه ظل واقفًا، مرفوع الرأس، متحديًا كل من سعى لإخضاعه.
الجنوب بين مؤامرات الداخل والخارج
الجنوب اليوم ليس مجرد منطقة تعاني من أزمة عابرة، بل مستهدفٌ بمؤامرات إقليمية ودولية تهدف إلى تفكيكه، إنها حربٌ اقتصادية، وسياسية، وعسكرية، ونفسية، تتعمد استنزافه وإضعافه، لكنهم يجهلون أن الجنوب ليس كغيره من المناطق، وأن شعبه ليس ممن يُشترى أو يُباع.
الأوضاع في الجنوب تزداد سوءًا، لا رواتب، لا كهرباء، لا خدمات، انفلات اقتصادي، وغلاء يضرب كل شيء، ومع ذلك، يرفض أبناء الجنوب أن ينكسروا أو أن يمدوا أيديهم لمن يتاجرون بمعاناتهم. حاولوا تركيعهم بالتجويع والترهيب، لكنهم ظلوا صامدين، يقاتلون من أجل حقهم، متمسكين بحريتهم وكرامتهم.
شعبٌ لا يُهزم
إنه شعب الجنوب، الذي لم تهزمه الحروب، ولم تفتك به الأزمات، ولم تنجح في تركيعه المؤامرات التي حيكت في العواصم الغربية والعربية. أرادوا له الانهيار، لكنه ظل متماسكًا، عصيًا على الانكسار، شامخًا في وجه الطغيان، يرفض الخضوع، يرفض التفريط، ويقاتل بكل ما أوتي من قوة ليحافظ على هويته وحقوقه.
لقد جربوا كل شيء، فرضوا عليه الحصار، قطعوا عنه الخدمات، دمروا اقتصاده، أغرقوه بالفتن، ومع ذلك، لم يتراجع، لم يستسلم، ولم يسمح لأحد بأن يسرق منه كرامته أو يقرر مصيره.
رسالة إلى من يخططون لإخضاع الجنوب
إلى كل من يتآمر على هذا الوطن، إلى كل من يظن أن بإمكانه التحكم بمصير هذا الشعب، نقول لكم: أنتم تحلمون!
أبناء الجنوب لم يكونوا يومًا تابعين، ولن يكونوا، حتى لو جاعوا، حتى لو تألموا، حتى لو حُرموا من أبسط حقوقهم، سيظلون واقفين، يقاتلون، يصمدون، ويُفشلون كل مخططاتكم.
راهنتم على سقوطهم فخسرتم، خططتم لإذلالهم ففشلتم، حاصرتموهم فابتكروا أساليب الصمود، وكلما زاد ضغطكم عليهم، زادت إرادتهم قوةً وصلابة.
الجنوب ليس لقمةً سائغة، وليس ساحةً مفتوحة للعبث، وليس ورقةً في أيدي المتآمرين. الجنوب وطنٌ لا يُباع، وشعبه لا يُشترى، وهو اليوم أكثر وعيًا من أي وقت مضى، مدركٌ لما يُحاك ضده، ثابتٌ على مبادئه، متمسكٌ بحقه في العيش الكريم.
فليعلم الجميع: مهما اشتدت المؤامرات، ومهما زادت التحديات، لن يسقط الجنوب، ولن ينكسر شعبه!
راهنوا كما شئتم، خططوا كما تريدون، لكن تذكروا جيدًا: هذا هو شعب الجنوب… إن سقط جاع، وإن وقف أبدع، وإن حارب انتصر!
جلال باشافعي ناشط نقابي وسياسي جنوبي