توضيح الحقائق وقطع الشائعات: وفيات طبيعية، لا احتجازات بالرياض، وتوافق جنوبي كامل برعاية السعودية



تواصلتُ اليوم مع صديق عزيز وهو من أصدقاء الفقيد صالح المرفدي رحمه الله - الذي توفي بالأمس في حادث سيارة في الرياض- وسألته عمّا يُشاع عن أن حادث السير كان مدبّرًا.

فنفى نفيًا قاطعًا هذه الإشاعات، وأكد أن الحادث طبيعي، وأن الخطأ كان منه رحمه الله، حيث رجع وتجاوز من الخط الثالث، وجاءت سيارة جيب وصدمته من جهة الباب، بالباب نفسه. وهذه مكاتيب الله، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

ومن هنا تأكدنا أن كلما يُشاع حول أن الذين توفّوا في الأيام السابقة كانت وفياتهم مدبّرة، هو كلام غير صحيح، وأن وفياتهم طبيعية ولا علاقة لها بأي أعمال مدبّرة.

وسألتُ شخصًا انتقاليًا آخر ويعتبر صديق عزيز عن حالات الوفاة الأخرى، فقال لي بالحرف إن ما يُتداول إشاعات غير صحيحة، ولا يجب أن يصدقها أحد.

كما تواصلتُ مع آخرين بشأن صحة خبر احتجاز القيادات والناشطين في الرياض من عدمه، لمعرفة الحقيقة، فقالوا إن كل ذلك كله إشاعات لتخويف الناس ونشر الفوضى.

وأكدوا أن السعودية راعية ومستضيفة للجنوبيين أمامنا وأمام العالم كله، ولن تقوم بأي شيء من هذا القبيل، فكل دولة لها بروتوكولها، وكل بلد يعرف كيف يكرم ضيفه، وبالأخص المملكة العربية السعودية، ولذلك لا تصدقوا هذا الكلام إطلاقًا.

وتواصلنا اليوم أيضًا مع أصدقاء من عدن، وقالوا لنا بالحرف إن أركان القوات البرية عبدالعزيز الهدف، ومع رئيس العمليات البرية، وقبلها مع خالد بن مسعد وغيرهم،كلهم يقولون إنهم مع أبو زرعة المحرمي وهو قائدهم أبو زرعه المحرمي.

وبشأن عيدروس، يقولون أنه رمز، والجميع معترف به، ولكن هؤلاء ابو زرعه وعبدالرحمن شيخ يشتغلون صح في عدن، وما في أي خلاف جنوبي–جنوبي إطلاقًا كما يشاع .

ويكمل صديقي بالقول أنه حتى بن حبريش، بن حبريش الآن قاعد يتحاور معهم، وعملوا لقاءات ودّية وطيبة في الرياض، ولا يوجد أي خلاف بين أي يافعي أو ضالعي أو حضرمي أو شبواني

ولذلك أوجه نصيحة لي ولكل الجنوبيين بأنه في مثل هذه الظروف الحساسة، ومع كثرة الإشاعات وتضخيم الأخبار دون مصادر موثوقة، نُهيب بجميع أبناء الجنوب عدم الانجرار خلف الشائعات، وعدم تداول أي خبر قبل التأكد منه من أكثر من مصدر موثوق ومباشر.

فالإشاعة لا تخدم الجنوب ولا قضيته، بل تفتح أبواب الفتنة، وتزرع الشك، وتُربك الصف الجنوبي في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوعي، والعقل، وتغليب المصلحة العامة.

فلنكن على قدر المسؤولية، ولنتذكر أن وحدة الكلمة، وهدوء العقل، ونشر الوعي، والتحقق من المعلومة، هي أقوى سلاح في مواجهة الفوضى والتضليل، وأن الجنوب لا يُبنى بالعاطفة المنفلتة، بل بالوعي، والحكمة، والصدق والأمانه ودمتم سالمين.