ماجد الداعري في مرمى الاتهامات!
يطالبون الزميل ماجد الداعري أن يواجه السعودية والشرعية والشمال كله، وأن يظل ثابتا ووفيا للمزاج الشعبي، وإذا خرج عنه شعرة، اتهموه بالعمالة والبيع، أقول ذلك على ضوء ما رأيته قبل قليل من تهم تكال عليه من أحدهم، وأصبت بحزن شديد من بعض التعليقات التي نالت من العزيز أبو بشار.
لم يعلم هؤلاء السطحيون من فرط ما امتلأت أدمغتهم يالشعارات الفارغة، أن أبا بشار من ضمن صحفيين قلائل رفضوا المشاركة في حوار الرياض، وامتلك الشجاعة، وقال بكل قناعة لا، وليس من حاجة لنذكرهم أين تموضع قادتهم اليوم.
لا يعلم هذا النفر أن الرفيق ماجد لم يكن في يوم ما موظفا مع أحد، ولا مطبلا لأحد، ولا مداحا ولا متملقا، لأحد، ولم يكن يدير قنوات ولا مراكز، ولم يكن صانع سياسات ولا متخذ قرار، ولم يحصل حتى على مجرد مشاركة واحدة ضمن مئات الدورات الخارجية.
بل أنه تعرض لحرب شعواء من قبل بعض الانتقاليين، حتى أنهم وضعوا اسمه في القائمة السوداء ومنعوا استضافته في بعض القنوات.
لا يعلم هذا النفر أن الرفيق الداعري كان أقوى صوت صحفي خلال الشهر الماضي، ودافع بحق عن كل مظلوم، دون أن ينتظر مكرمة من أحد، وما يزال صوتا حرا وقويا إلى هذه اللحظة.
للأسف لم يعد الناس اليوم قادرين على التفريق بين من يبصرهم ومن يثقب أعينهم، بين من يصفعهم بحقيقة وبين من ينحرهم بكذبة، وهؤلاء الناس بتصوري قسمين:-
الأول ضحية نواياه النضالية الصادقة، وهو في المجمل حقيقي، ولكنه غير قادر على التفكير خارج دائرة الخطابات السابقة.
والثاني ضحية مصالح وأطماع تشكلت في أوقات سابقة، وكل ما يصدر عنه في الوقت الراهن هو محاولة دفاعية عنها لأكثر.
عموما المسامحة يا أبو بشر لأن كلامي ربما لن يعجبك، لكن صدقني أن الصبر طال، وأننا مسؤولون أمام الله والوطن على صمتنا حيال الكثير والكثير من الأفكار والممارسات التي شكلت هذا الوعي الانفعالي، والبعيد كل البعد عن روح وجوهر القضية.




