معاشات التقاعد… فرحة مؤقتة وقهر دائم
هذا الشهر عاش المتقاعدون لحظات عابرة من وهم الثراء.
أمانةً، هذا الشهر جعلوا المتقاعدين يعيشون شعور “المليونير” للحظات!
تخرج من الصرّاف وقد استلمت معاشك في كيس، من كثرة “البنادل”، فتظن أن الدنيا قد ابتسمت أخيرًا،و أن الحال تبدّل، وأن التعب الطويل ربما كوفئ أخيرًا.
لكن الصدمة تأتي عند العدّ؛ تشعر بصدمة صدمة تشبه من صعد إلى الطابق العاشر، وما إن تنفّس فرحًا في الشرفة حتى سقطت الشرفة وسقط معها.
هو شعور قاسٍ مزدوج:
فرحة قصيرة في أوله،وابتسامة
وقهر طويل في آخره.دمعة
كيف لا، وشخص أفنى عمره في خدمة الوطن، وخرج إلى التقاعد بمعاش لا يتجاوز ثلاثين ألف ريال؟ اغلب المتقاعدين معاشاتهم. لا تتجاوز الثلاتين الف وربما اقل
وهو رقم لا يوازي سنوات التعب، ولا يليق بتاريخ من العمل والعطاء.
والطريف المؤلم في الأمر أن أصحاب الباصات لم يعد لديهم عذر لنهبك مئة ريال بحجة “ما في صرف”،
فالصرف موجود… ولكن في كيس المتقاعد!
.إنها ضربة مزدوجة موجعة:
للمتقاعد معاش هزيل لا يكفي أبسط متطلبات الحياة،
واستنزاف يومي في المواصلات،من قبل سواقي الباصات
بينما يقف المتقاعد عاجزًا عن الشكوى أو المطالبة.
إن إنصاف المتقاعدين ليس منّة، بل واجب أخلاقي ووطني.
فمن خدم الوطن سنوات طويلة يستحق معاشًا كريمًا يحفظ له كرامته، لا أن يتحول تقاعده إلى رحلة قهر شهرية.
وإعادة النظر في زيادة معاشات التقاعد باتت ضرورة عاجلة، احترامًا لتاريخ هؤلاء، وحفاظًا على ما تبقى من عدالة اجتماعية. تبدأ من إنصاف من خدموا الوطن بإخلاص، وضمان حياة كريمة لهم بعد سنوات العمل.
فلا كرامة لوطن يُتعب أبناءه في الخدمة، ثم يتركهم في التقاعد يواجهون القهر وحدهم.
ملاحظة ؛:- يعلم الله من من اين خرجت فئه 200 وال 100 فاغلبها في حاله يرتلها
/
/
/
/
/
/
/
فردوس العلمي = مجرد قلم
@إشارة




