مخرجات الحوار الجنوبي ـ الجنوبي في الرياض هـي من ستكشف لنا الحقيقـة!
نتائج الحوار الجنوبي–الجنوبي في الرياض لن تكون حدث عادي أو عابر، بل هي التي ستمنحنا الإجابة الواضحة على أسئلة ظلّت معلّقة في أذهاننا منذ فترة:
لماذا رفض عيدروس الزبيدي وفرج البحسني أن يكون الحوار في السعودية وطالبا بنقله إلى دولة أخرى؟
ولماذا سمعنا عن رفض السماح للوفد السعودي بالهبوط في مطار عدن للحوار قبل الأحداث الأخيـرة؟
الاحتمال الأول أن هذه المواقف لم تكن وليدة اللحظة ولا ردّة فعل عاديـة، بل ربما تكون خلاصة تجربة طويلة، سنوات من حوارهم مع السعودية، ولقاءات متكررة، ووعود كثيرة، انتهت – من وجهة نظرهم – إلى طريق مسدود !
لذلك كان الرفض من قبل الزبيدي والبحسني تعبيرًا عن قناعة مسبقة بأن تكرار الأسلوب نفسه لن يفضي إلى نتائج مختلفة، وأن الذهاب إلى الرياض لن يضيف جديدًا، لأن لديهم تجارب سابقة حاضرة في أذهانهم بكل تفاصيلها جعلتهم يرفضون الحوار مع السعودية أو في السعودية!
والاحتمال الآخر، الذي يطرحه البعض، أن يكون الرفض مرتبطًا بحسابات شخصية أو مصالح خاصة، أو خشية من مخرجات قد تُقيّد مواقف أو تُغيّر توازنات !
بين هذين الاحتمالين، لا مجال للتكهن ولا جدوى من الاتهامات.. الحكم الحقيقي سيكون في مخرجات الحوار نفسه !
فإن جاءت النتائج متطابقة مع ما كان يُحذَّر منه سابقًا، فسيُفهم الرفض على أنه قراءة مبكرة وواعية للموقف السعودي ومساره !
وإن جاءت النتائج مختلفة، وحققت مكاسب حقيقية للقضية الجنوبية، فسيكون من حق الناس إعادة طرح الأسئلة وتقييم المواقف السابقة بموضوعية!
في النهاية، ليست القضية في من حضر ومن غاب، ولا في مكان انعقاد الحوار، بل في ما سينتج عنه، وكـيف ستكون الكلمـة الأخيـرة!
فمخرجات الحوار وحدها كفيلة بأن تكشف: هل كان الرفض موقفًا سياسيًا مدروساً، أم مجرد حسابات لا علاقة لها بالمصلحة العامة !
المخـرجات وحدها من ستصنع نظـرة تأريخية للشعب تجاه هؤلاء وهـؤلاء!!
أمين الأمين الردفاني




