صراع البحر الأحمر وتهديد الأمن القومي لدول المنطقة 

صراع الدول أو القوى الكبرى، والتنافس على تنفيذ أجندتها، يعد من #التحديات الأمنية التي تواجهها الدول بشكل عام فيما يخص أمنها القومي إضافة إلى الهجرة غير الشرعية والمخدرات.
وفي ذات السياق يأتي الحشد بهدف التدخل أو التهديد بالسيطرة على أراضي دولة ما، والتهديد الاقتصادي ضمن #التهديدات الأمنية للأمن القومي لاي دولة حول العالم.
وثالثاً يأتي الأضرار بسلامة الدولة داخلياً عبر استهداف البنى التحتية أو سيطرة جماعة متطرفة على مساحة داخل الدولة، أو التخريب، ليندرج ضمن #المخاطر الأمنية لأي دولة في أمنها القومي.
وعقب هذا الاستعراض السابق المنطلق من إجماع الكتابات والبحوث على هذا التحديات والتهديدات والمخاطر الأمنية فيما يخص الأمن القومي للدول، وإذا ما ربطنا ذلك بما يحدث من صراع في البحر الأحمر وباب المندب وتدويل هذا الصراع والحشود العسكرية إلى هذه المنطقة سنجد أن :-
- كل المؤشرات للتصعيد في البحر الأحمر وباب المندب تؤكد وبما لا يدع مجال للشك أن ما يحدث هو صراع القوى الكبرى ويتوازي معه تنافس قوى إقليمية وأدوات محلية على تنفيذ أجندات الدول الكبرى المتصارعة، وهذا تجسيد يضع تحديات أمنية أمام الأمن القومي للمنطقة بشكل عام والدول المشاطئة للبحر الأحمر بوحه خاص.
- وفي السياق الآخر يتجسد على أرض الواقع تحشيد عسكري كبير وتدخل معلن بعمليتي "حارس الازدهار" و "أسبيدس" ، وربما تدخلات أخرى لم تعلن، ناهيك عن التهديدات الاقتصادية لهذا الصراع، وبالتالي يضاعف التهديدات الأمنية للأمن القومي لدول المنطقة وتحديداً الدول المشاطئة للبحر الأحمر.
- أضف إلى ذلك أن هناك استهداف لسلامة الدول داخلياً، وبالتالي إضافة إلى ما سبق يتأكد أن الصراع في البحر الأحمر يضاعف من التحديات والتهديدات والمخاطر الأمنية للأمن القومى في المنطقة العربية وتحديداً الدول المشاطئة للبحر الأحمر.
ختاما يمكننا القول إن استمرار الصراع فيه مساندة لصراع الدول الكبرى وتنفيذ أجندتها بصورة مباشرة أو دونها، وفي المقابل إيقاف الصراع فيه مصلحة المنطقة العربية وأمنها القومي.

#فتاح_المحرمي 
7 مايو 2024م.