إسهاما في جهود إنهاء الثارات ....
ههذه القصيدة الشعبية كتبتها منذ سنوات إسهاماً في الجهود التي كان يقوم بها كثير من أبناء ووجهاء بلاد الصبيحي لإنهاء الثارات ، وما حلَّ بأرضهم من غبن ونهب وفتن .
وفي الأيام الأخيرة قام بعض الإخوة الكرام بنشرها مشكورين على صفحات الفيس بوك مع كثير من الأخطاء ، وهو ما يحدث كثيرًا حينما يتناقل الناس النص دون العودة إلى أصله . ولأن الكثير من الأصدقاء ، ممن قرأوا النص ، طلبوا مني تصحيحه ، فقد قمت بتنقيحه وتصحيحه ، مع الاشارة إلى أن جهود إنهاء الثارات قد أثمرت اتفاقًا لا يزال صامدًا حتى اليوم .
القصيدة :
يا هاجسي غادر غبش واترنّم ،
بلغ سلامي وانتظر مرسالها
إطوي البطاح إلى مرابع أسلم ،
والوي تهامة سهلها وتلالها
إبدأ من المندب صوب أرض العلقم ،
حيي السُّقية .. شيبها واطفالها
عرج على العارة وركّب مرسم ،
في الرأس ، وارسم سحرها واطلالها
وامش على خور العميرة وانظم ،
قصائدك في سحرها ودلالها
وابحر مع الصياد إلى بحر اظلم،
وانظر إلى الأعماق وخُوض أهوالها
والشط مرقومة ، يرحم أبو من رقّم،
جنوبها يسقي عروق شمالها
***
أرض الصبيحي ، يا ذهب من منجم،
رملك وبحرك سهلها وجبالها
باعوها بالكيلو .. خلوها مغنم ،
وزاد عاده قطعوا أوصالها
أسوار بالجملة ، ما لها شي معلم،
مد النظر في العرض غير اطوالها
عبوها بالخردة مخلفات الكندم،
والباقي سكوها وشدوا اقفالها
والناس من المندب لا جول مدرم،
رعيان ، وصيادين ، كذا أبَّالها
من القبائل والرجال الكُرّم،
رماة ، لا داعي دعا نُبّالها
ماشي معاهم غير طبل الأخرم ،
ومن الذبيحة فرثها وطحالها
والجيد ساقوها لأهل البلغم ،
سماسرة عابوا على عقالها
سماسرة كما لبان الشنجم ،
ما يبتلع حتى بماء زلالها
**
شعب الأبية يا ضحوكة قشعم،
يوم التلاقي تعترف بخصالها
شعبي ، قويضي والشجيفي مغرم،
دار الشجيفي ظلها وظلالها
أرض القبيعي ، والمكتلي ابن العم ،
هم والحنيشي صوتها ومخيالها
والزعوري في البدء هم والمختم ،
أنساب رد البيت الى أخوالها
الشوق الى وادي معادن مضرم،
حوض الصبيحي وملتقى شلالها
والباحة فيها ملتقاها الأعظم،
كل القبل أنسابها وفصالها
حِمْيَر هنا ناخت ركوب الأشرم،
واتجذرت في الأرض دماء أقيالها
***
عطري ، صماتي عاصفة من جُرْهُم،
عند الخطوب تعرف صدى أقوالها
شكري ، عييري ، مكمحي متأقلم،
مع النوائب نوعها .. واشكالها
والمصفري مع البغيلي يفهم ،
من حكموا ولحّنوا موالها ،
أرض الغريق مترس دفاع متقدم ،
من يغزل الأحداث يشد منوالها
معماي ، جليدي، كم وكم من مأتم،
الثأر كيلة .. والفتن مكيالها
والكِبْر لو با يستمر يتحكم،
ما تنتهي الثأرات ولا أهوالها
زِيْدِي، ومخدومي ، بوكري متوسم،
الخير فيما قدرت آمالها
دار القديمي ، والدبيني أقدم ،
والفرشة يا ما بدلوا أحوالها
مرْبَعْ تُقار يا هاجسي لا تندم،
مَصْب نُفاخة خيرها وافضالها
***
رمز الصمود يابن مليط والمَقْدَم ،
ساحة معارك كرَّها ونِزَالها
منصوري والتاريخ شاهد مُحْكم،
أهل المشاريج حطموا أغلالها
كرش والضاحي والشريجة مَعْلَم ،
أصل الوفاء من جنسها وخصالها
يا عاطفي يا مشولي يا ملهم ،
عَطَوِي ، رزيحي ، أغبري وامثالها
من القُبل أصول عند المَغرم ،
يا صوت "زاكي" قولها وافعالها
كعلولي لُمّ البيت لا يتهدم،
يا محولي حاسب يقع زلزالها
يكفي دماء والحق على من أظلم،
إخوة مع الانساب رغم اقلالها
يا ابن الرجاع افهم زمانك واغنم،
حاسب على أرضك وصون رمالها
عانقها دوب من غير غطاء أو مَلْثم،
عمر الصحاري ما تخون أوعالها
والبرهمي لا تكترث للمهجم ،
با يطرحوها والزمن حلالها
كم من غني أصبح فقيراً معدم،
والله يضرب للأنام أمثالها
***
دار الصبيحي يا جدار متهدم،
شغل امعكابر يا خراب أعمالها
الناس تبني وامعكابر تهدم ،
مثل الذي حط الحصى بنعالها
طعم الحياة أمسى كما طعم العرصم،
والسر في الكيلة وذي من كالها
لا تشتكي إن وقفوك في المَرْدِم،
العيب في القطة وأكل عيالها
فكر ، وزيد فكر ، ولكن إحسم
أمرك ورد الصاع من مثقالها
إحذر طريق الثأر وابدأ إردم،
كل الخلافات وانتبه إشعالها
تماسكوا كما سوار المعصم،
ارخوا الركائب لا تشدوا رحالها
لُمًّ الشتات واعفر سوا في المتلم،
نصيحتي لا بد من إيصالها
لا بد من يوم للرعود تتزرجم،
وتفضح المسئول عن إهمالها
والبرق يلمع في الفضاء المظلم،
ينعي المظالم ، معلناً آجالها
والشور لك ترفض أو تتفهم،
والخيل يروضها أبدْ خيالها ...




