تبادل اتهامات يكشف فسادًا ماليًا وإداريًا في «المستشفى الجمهوري» بصنعاء.....
منبر الاخبار / خاص
كشفت تبادل الاتهامات العلني بين مؤسسات خاضعة لسيطرة جماعة الحـوثي عن اختلالات مالية وإدارية جسيمة في إدارة مستشفى الجمهوري التعليمي بالعاصمة صنعاء، أحد أكبر المستشفيات الحكومية في اليمن، مع استمرار تدهور الخدمات الصحية رغم ضخ مبالغ مالية كبيرة من مصادر مرتبطة بالحوثيين....
وقالت مصادر محلية إن هيئة الزكاة الحوثية أعلنت أنها ضخّت أكثر من 4.9 مليارات ريال يمني خلال 2025 وبداية 2026 لدعم المستشفى دون تحقيق أي تحسّن ملحوظ في جودة الخدمات أو توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، في مؤشر على ضعف الرقابة وسوء الإدارة المالية داخل المستشفى...
وأقرت الهيئة ذاتها بوجود سوء إدارة وديون متراكمة وتجاوزات في الصرف والمشتريات الأساسية وغياب كامل للشفافية في التعاملات المالية، ما أثار اتهامات متبادلة بين قيادات مرتبطة بالحوثيين حول مسؤولية هذه الأزمات...
وتعكس هذه الاتهامات صراع أجنحة داخل منظومة الحوثي الإدارية والمالية في صنعاء، في وقت يعاني فيه المرضى من تدهور الخدمات الصحية، واضطر الكثير منهم لتحمّل تكاليف العلاج خارج المستشفى بسبب عجز النظام الصحي عن تلبية الاحتياجات الأساسية....
وأشار ناشطون وموظفون سابقون إلى أن الصراع الإداري داخل المستشفى يشمل نزاعات بشأن التعيينات وتقاسم موارد الدعم بين هيئات محلية مختلفة تابعة للحوثيين، ما شلّ القدرة على تقديم خدمات طبية فعّالة للمرضى....
ويأتي هذا التطور في ظل أزمة أوسع تشهدها الخدمات العامة في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تكشف مصادر متعددة عن سوء إدارة في العديد من القطاعات الحيوية بما فيها الصحة والكهرباء والمياه، ما يفاقم معاناة المدنيين ويعمّق الانقسامات داخل إدارة الجماعة نفسها...




