إعلام شبوة المغيَّب: حين تُسرق الكفاءة ويُزيَّف التمثيل



تواصل معي أمس البعض بشأن إدراج اسمي ضمن قائمة الإعلاميين الذين يعتزمون رفع مذكرة إلى محافظ شبوة وقائد قوات الدعم والإسناد في المملكة العربية السعودية، للمطالبة بالإنصاف ورفض تهميش الكوادر الإعلامية الفاعلة في الحوار الجنوبي–الجنوبي.

وقد أكدت لهم رفض إضافة اسمي، فنحن الإعلاميون والصحفيون الحقيقيون، ومن حقنا الطبيعي أن تُوجَّه إلينا دعوة رسمية للمشاركة في الحوار الجنوبي–الجنوبي، وليس أن يُجبر من يمثل الإعلام الحقيقي على التسول للمشاركة فيما يُفترض أن يكون حقًا بديهيًا ومكفولًا .

غياب الإعلاميين الحقيقيين من شبوة عن الحوار أثار استياء واسعًا، ودفع تكتلًا إعلاميًا محليًا إلى إصدار بيان يدين استبدال القامات المشهود لها بالكفاءة بأسماء “متسلقة” لا تربطها المهنة صلة.

وقد تلقيت شخصيًا رسائل واستفسارات كثيرة عن سبب تغييب الإعلام الحقيقي، ومن يمثل المحافظة، وعلى أي أساس تم الاختيار.

في مرحلة الإعداد، تم طلب عشرة أسماء من أبرز الإعلاميين في شبوة للمشاركة في الحوار الجنوبي الجنوبي وتم رفع الاسماء العشرة، ومن بينهم اسمي، إلا أن المفاجأة كانت عند وصول الوفود الاعلامية الجنوبية إلى الرياض: لم تُدرج هذه الأسماء، دون أي توضيح رسمي. ووصلت أسماء غيرها عبر التسلق والوساطات والولاءات الضيقة. هذا الإقصاء المتعمّد يمثل سرقة صوت إعلامي كامل وتزييف تمثيل المحافظة، ويعكس خللاً عميقًا في بنية الحوار منذ البداية.

وبصفتي صحفيًا من أبناء شبوة، أؤكد أنني لم أتلق أي دعوة رسمية، وأن أي من يمثل هذه الآلية المشبوهة لا يمثلنا ولا يمثل الإعلام الحقيقي. شرف الموقف يفرض رفض المشاركة في مسار مشوَّه، وحوار يزيف الحقيقة لا يمكن أن يصنع مستقبلًا، ولا يستحق سوى الإدانة لا الاحتفاء.

الصحفي: صالح حقروص

30 يناير 2026 م