السلام المنتظر برعاية السعودية … لا وحدة كاملة ولا انفصال جنوبي ناجز
محاولة سعودية لإخراج المجلس الانتقالي والمشروع الجنوبي المتمثل في استعادة الدولة من المشهد مساعي سابقة ، لكتها زادت حدتها بعد لقاءات مسقط، وبرغبة واضحة من جماعة الحوثيين، واستغالاً للضغوط الأمريكية على إيران، بهدف الذهاب نحو مفاوضات سلام شامل لإنهاء النزاع في اليمن.
المملكة وقوى الشمال تنظران إلى القضية الجنوبية، بمشروعها الذي يتبناه الشعب، كحجر عثرة أمام أي عملية سلام ، لكنها في الوقت ذاته لا تريد دفن القضية الجنوبية نهائياً ، بقدر ما تسعى إلى إبقائها كورقة ضغط لتخويف الشمال ، غير أن هذا الدور بات صعبا في ظل وجود المجلس الانتقالي كقوة فاعلة على الأرض في الجنوب .
ومنذ فترة، حاولت المملكة إحياء مشروع خاص بحضرموت كعصا في وجه المجلس الانتقالي، ومع انسحاب المجلس مؤخراً دون ردة فعل قوية ، اتجهت إلى تحريك مطالب شبوة والمهرة بقوة ، وإعادة طرح مسألة الجغرافيا لتلك المحافظات التي أُلحقت بحضرموت مطلع ثمانينات القرن الماضي إبان حكم الاشتراكي.
خلاصة المشهد أن السعودية تسعى إلى سلام شامل في اليمن، لكنها لا تثق في قدرتها على الاحتفاظ بالسيطرة، إذ قد يعيد السلام العملية الديمقراطية سواء بالقوى السياسية الحالية ، أو بظهور قوى جديدة ، بحكم فقدان ثقة اليمنيين بالأحزاب ، وهو قد يسحب البساط من تحتها. لذلك ستبقي على كل المشاريع المطروحة حاضرة ، رغم تناقضها، على شاكلة اتفاق الطائف في لبنان، أي لا دولة موحدة، ولا انفصال ناجز ، وبما يضمن بقاء اليد السعودية هي الطولى في كل ما يتصل بخلافات اليمن.
#ناصر_المشارع




