العمق السعودي-الجنوبي: هو الطريق الواقعي لاستعادة وإنقاذ الجنوب دون مغامرات مسلّحة



 حفظكم الله أيها الشعب الجنوبي ذلك الطفل الجنوبي الذي وقف أمام جنود عفاش عند بدء النضال لطرد عفاش وجنوده يمثل كل جنوبي حر وهو امتداد لنضال ثورة بدأت منذ احتلال عام ٩٤ إلى حد اليوم مروراً بمنعطفات ٢٠٠٧ و٢٠١٢ و٢٠١٥ و٢٠١٦ وحتى ٢٠١٩ و٢٠٢٥ إلى اليوم وتعلمنا كثيراً من هذه المراحل أن من يعيد الغلط مرات ومرات يجني نفس النتيجة مرات ومرات.

 لذلك لابد أن نكسب جارنا السعودي الذي كان في الماضي هو العقبة التي يصعب تخطيها ونصطدم بها في كل وقت وحين وفي أصعب الأوقات نتيجة للممارسات الخاطئة منّا والتي تُفهم على أنها تهديد لهم ولوجودهم وأمنهم القومي.

 لذلك ومن هذا المنطلق وبعد أن جربنا كثيراً من النضال الثورجي المسلح في حقبات متتالية خلال العقدين الماضيين وانتهينا دائماً للعودة إلى نقطة الصفر كان لابد أن تتنحى قيادات ثورجية انتهجت الكفاح المسلح جانباً خاصة بعد أن جربوا بنا وفشلوا فشلاً ذريعاً في فرض أمر واقع عسكرياً وهو النهج الذي أفشلنا مراراً وتكراراً 

و اليوم لدينا قيادات مقبولة لدى الجانب السعودي ونأمل بالله ثم بهذه القيادات وبالتفاهمات التي يجرونها مع الجانب السعودي أن يصلوا إلى اتفاقات واضحة توصل هذا الشعب إلى بر الأمان بتفاهم كبير وتنسيق مستمر مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والتي من خلالها ستفتح لنا نافذة حقيقية للوصول إلى أروقة الدول التي تتخذ القرارات العملية الفعلية 

بعد أن أوهمنا بعض من وثقنا بهم سابقاً بغير ذلك ولم يصدقونا القول وكانت مرحلة استرزاق باسم القضية الجنوبية للأسف تحت شعار الجنوب قادم وتحت شعار تقرير المصير

 امامنا الان هذه فرصة ذهبية في هذا الوقت الحالي خاصة في ظل ما يجري في الوطن العربي والعالم الإسلامي من أحداث جديدة وتحولات كبرى وبحكم امتدادنا العربي والإسلامي فلا يجوز أن نخرج عن هذا الامتداد وإلا ضعنا كما ضاع الاشتراكي سابقاً ثم ضاع الانتقالي لاحقاً .يجب ان نضع يدنا بيد المملكة والدول العربية القوية مثل مصر ودول العالم الإسلامي مثل تركيا وباكستان القوة النووية في زمن الاصطفافات لنكون أصحاب مكانة وهيبة ونفرض احترام سيادتنا على أرضنا واحترام قراراتنا ولو تأخر ذلك قليلاً فقدومها متأخرين خير من استعجال يحرمنا من اهدافنا للأبد

 هذه وجهة نظري ونظر كثير من رجال السياسة والقادة المخضرمين وليس أمامنا اليوم خيار سواها لأن من سبقونا وضعوا كل بيضنا في سلة واحدة وكدنا أن نخسر كل شيء لولا أن تداركنا الله برحمته وهذه فرصة ذهبية لتعميق علاقتنا بدول مجلس التعاون الخليجي وأن نكون درعاً وسنداً لهم بإذن الله تحت شراكه او انضمام لدول المجلس الخليجي. 

 حتى تأتي الفرصة السانحة القريبة بإذن الله بعد تطبيع حياة المواطنين واستعادة كرامتهم وحقوقهم من خدمات ورواتب ونسير بما تيسر وبما هو متاح وبمساعدة أشقائنا في التحالف العربي بقيادة السعودية ودول الخليج قاطبة لنصل جميعاً إلى بر الأمان ونسأل الله أن يصلح حال الجنوب وأن يكون مثل دول الخليج قريباً هذا وسلامتكم وسلامة القارئين 

أخوكم أكرم القعيطي
 ١٣ / يناير / ٢٠٢٦م