فساد التوظيف يهدد طموحات الخريجين في عدن
تعاني شريحة واسعة من الخريجين في محافظة عدن من تعسف وظيفي واضح، حيث تضافرت الأيادي الفاسدة لوضع عقبات أمام فرصهم في الحصول على وظائف. يعاني الخريجون الذين تجاوزت أعمارهم الأربعين عاماً منذ سنوات طويلة في البحث عن وظيفة، بينما يتم التلاعب بالحقوق من قبل مسؤولين رفيعي المستوى.
تظهر المعلومات أنه يُعقد اتفاق ضمني بين وزيري النفط والمعادن والخدمة المدنية، مما يتيح لأقاربهم وأحبائهم الحصول على وظائف، بينما يتم تجاهل أولئك الذين يحتاجون إليها بشدة. تم رصد إلغاء نحو 2000 وظيفة كانت مخصصة للخريجين المؤهلين، مما أتاح المجال للمسؤولين لتوظيف أبنائهم في مواقع مهمة بوزارات مثل الكهرباء والمياه والنقل.
توالت الشكاوى من قبل الخريجين، الذين أمضوا سنوات في الانتظار للحصول على فرصة عمل، بينما يُنظر إليهم كأرقام في مكاتب الخدمة المدنية دون أن يتلقوا أي دعم أو اهتمام. يُشجع المعنيون جميع الخريجين على تقديم تظلمات، إلا أن عملية التظلم تكون معقدة، حيث يدخل التظلم في لجان لا تأخذ بعين الاعتبار المتقدمين، ويظل الشخص في دوامة من الانتظار، وفي بعض الأحيان يُبلغ بأنه حصل على وظيفة بعدما قدم شكوى، بينما يحصل عليها آخرون.
من الجدير بالذكر أن أكثر من 1500 موظف في الإدارة العامة لشركة النفط والمعادن في خورمكسر لم تُضف أسماؤهم إلى التعزيزات المالية أو أي فتاوى مالية منذ أكثر من خمس سنوات. هؤلاء الموظفون يعملون بصفة الوساطة والازدواجية الوظيفية دون أن تُسجل أسماؤهم في وزارة الخدمة المدنية.
ندعو رئيس الوزراء إلى إجراء تحقيق شامل حول عدد الوظائف التي تم طرحها في وزارة الخدمة المدنية، والاطلاع على قائمة الوظائف التي تمت إضافتها. إن معاناتهم تستدعي الوقوف بحزم ضد الفساد المدمر الذي يهدد مستقبل جيل كامل من الشباب.




