في زمن الدولة كان الوطن وطنًا

في زمن الدولة كان الوطن وطنًا

يقلم: عادل عياش


عندما كانت لنا دوله لاتقاس بمساحتها علئ الخريطه بل تقاس بهيبة رجالها ونقاء قلوب شعبها وصرامه قوانينها التي لاتكسر الا علئ يد العداله كنا في دوله حين كان الجندي يبتسم وهو يؤدي واجبة لالانه ضعيف بل لانه يعرف ان القوه لاتغني القسوه حين كان الموظف يرفض الرشوة لا لانه يخاف العقوبه بل لانه يخاف علئ اسمه ان يلطخ في سجل الوطن حيين كانت المدارس تخرج اجيالأ تعرف الفرق بين الحرف والكلمه وبين الوطن والمصلحة في زمن الدولة
كان المواطن يعرف أن القانون ليس سيفًا مسلطًا بل مظلة تحميه من الظلم وكان الشرطي يقف في الشارع لا ليُرهب بل ليُرشد بابتسامة لا تُكلفه شيئًا لكنها كانت تُعيد الطمأنينة إلى قلب المارّة

في زمن الدولة كان المعلم يُدرّس وهو يعلم أنه يصنع رجالًا لا يُلقّن دروسًا
وكان الطبيب يُعالج وكأنه يُداوي وطنًا بأكمله لا مجرد جسدٍ مريض وكان القاضي يُنطق بالحكم وهو يعلم أن العدالة لا تُقاس بالسلطة بل بالضمير

في زمن الدولة
كان للمطار هيبة وللجمارك أخلاق وللإعلام مصداقية
وكانت الوزارات تُخدم الشعب لا تُخدم من فيها
في زمن الدولة
كان الوطن يُربّي أبناءه على حب الأرض لا على الهروب منها

في زمن الدولة
كنا نختلف نعم، لكننا لم نكن نتناحر
كنا ننتقد لكننا لم نكن نُكفّر
كنا نعيش لا نُصارع من أجل البقاء

فيا من عايشتم ذلك الزمن احكوا لأولادكم عن وطنٍ كان يُشبه الحلم واليوم نعيش في دوله ووطن غايب