تحذير ..خريطة ترمب  المدمرة العابرة للعالم!

يقابل القارئ العالمي حيرة؛ بماذا يفكر الرئيس الأميريكي دونالد ترامب ،ومن يقف خلفهُ.ماأجندتهُ التي يعمل بموجبها، ومن يقف ورائهُ، وببساطه كيف يدير العالم.

يبقى الجواب على هذه حيرة بمعرفة من أعداء الإدارة الأميريكية الحالية، ثم ماذا تحمل الإدارة الإميريكية للعالم، إذا علمنا بأن إدارة ترمب عبارة عن مسخ مكون من  ليبرالية وإميبرالية متوحشتين في ذات الوقت ،  ناتج علاقة غير شرعية بين أصولية يمنية متطرفة شعبوية ورجال أعمال سفاحون بأقنعة متنوعة، أهدافهم المعلنة أحتواء كل القوى الدولية ،لكنها في الحقيقةتدمير أي دائرة تخلق عالم متعدد الأقطاب في التجارة أو النفوذ العسكري.

-هناك اليوم نوعان من الأجندات التي يعمل عليها ترامب، فالأولى تفكيك معارضة اليسار الداخلي في الولايات المتحدة الأميريكية ،و الثاني تدميرالتكتلات والتحالفات العابرة للحدود ،و أجندتها مثل الأعفاء من الرسوم الجمركية وخفض التكاليف، والوصول السريع للأسوق ،وكما أسلفنا إفشال خطط  عالم متعدد الأقطاب بعيدًا عن أحادية القطب التي تمارسها الولايات المتحدة.

حاليًا ترامب يدير غرفة عمليات الحرب على+BRICS( بريكس بلس) بزعامة روسيا والصين ،وCPTPP( سي بي تي بي بي) بزعامة كندا والمملكة المتحدة،وRCEP( أر سي إي بي) بزعامة الصين.

باختصار تدمير وتفكيك أولًا كتلة +BRICSالدول صاحبة أسرع نمو اقتصادى بالعالم، وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ونحو 40 دولة اهتمت بالانضمام إليها، حيث 22 منها قدمت طلبات رسميه.

ثانيًا كتلة CPTPP،  اتفاقية تجارة حرة تشمل 12 اقتصادًا عبر المحيط الهادئ وخارجه، بما في ذلك نيوزيلندا وأستراليا وبروناي دار السلام وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك وبيرو وسنغافورة والمملكة المتحدة وفيتنام.

 

ثالثا كتلة RCEPاتفاقية تجارة حرة تجمع بين الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام) ،والدول الست الأعضاء في اتفاقية التجارة الحرة (الصين، اليابان، الهند، كوريا الجنوبية، أستراليا ونيوزيلندا).

رابعًا أخرى ؛مثل تكتل بلدان الاتحاد الأوروبي   EU ، ويدخل ضمنها أي الأخرى أسيانASEAN ، وإيكواسECOWAS ،و ميركوسور MERCOSUR،والجامعة العربية، ومجلس  التعاون لدول الخليج العربي.

-ماسبق كانت أجندات (تجارية- تجارية) صرفة ،لكن هناك أجندات (عسكرية- تجارية)، وسنشرح لكم بالتفاصيل عينه بسيطة منها، وهي  أجندات مهندسو الحرب على إيران..ماذا يريد الترامبيون؟

أحدث تقرير نشرتهُ هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية  في العام2022  يتحدث عن وجود 8.5 مليون طن من الليثيوم في كل أنحاء إيران، وقرابة مخزون نفطي على البر يقدر ب38 مليار برميل، كما توجد 26 مليار برميل اكتشفت في المياه الإيرانية بالخليج العربي قبالة عبادان.

ومؤخرًا  في 2025 تأكد بأن حقل فردوس  يقدر مخزونه ب 40.6 مليار برميل  ،وحقل دماوند  ب 6.36 مليار برميل ، وحقل زاغة يقدر مخزونة ب 1.3مليار برميل،  وحقل آذر النفطي في مدينة مهران في محافظة  إيلام غرب إيران ومصنع دهلران للغاز والغاز المسال حيث يبلغ احتياطي هذا الحقل 2 مليار و500 مليون برميل من النفط الخام، وتقدر كمية النفط القابلة للاستخراج منه بـ 400 مليون برميل.بالإصافة الى الحقول النفطية المشتركة مع العراق كحقل حقل بابدار غرب التي لاتوجد أرقام محددة حتى الآن.

اختصر الحديث بأن إيران تمتلك 1.2 تريليون برميل من النفط والغاز ،وقابل للاستثمار لمدة قرن  تستخدمه إيران لتقوية نفوذها في المنطقة والإضرار بالمصالح الأمريكية تحديدًا ضمن أجندات عالم متعدد الأقطاب ،ومعلوم بأن الولايات المتحدة بموجب هذه المقاربة مبعدة عن هذا الكنز الإيراني  في الشرق الأوسط.

أليس ماسبق كفيل بأن يسيل لعاب الإدارة الأمريكية الحالية، وترسل ثلاث حاملات طائرات دفعة واحدة الى الشرق الأوسط.

التقيم الأمريكي للخطط الإسرائيلية المسربة لضرب المفاعلات النوويةالإيرانية ورواية الأنشطة النووية المثيرة للقلق لم يعد محل الأهتمام للرئيس ترمب بقدر ماينصب الأهتمام على عملية غزو بري بذريعة إمتلاكها القنبلة النووية.

لذا فإن السؤال الحقيقي ليس كيف ستبدو الحرب بين إيران وأمريكا، ولكن ما الذي سيقتضيه الصراع الموسع بينهما. والإجابة، في جوهرها، هي مليارات النفط والغاز والليثوم في إيران، و السبب وراء هذا هو أن الجانب الإيراني وأقصد النظام الإيراني يرفض التفاوض من وراء الكواليس ومنح الإدارة الأمريكية نصيب الأسد كمافعلت روسيا في أوكرانيا.

السيناريوهات مفتوحة ما بين حرب كبرى مع إيران أو قبولها بتوقيع وثيقة الاستسلام مع الرئيس ترامب.

باحث استراتيجي.