في الذكرى الـ 11 لرحيل المناضل صالح علي الغزالي

منبر الأخبار:خاص

حلت اليوم الأربعاء الثاني من أبريل 2025م الذكرى السنوية الحادية عشر لرحيل فقيد الوطن المناضل والمؤلف والشاعر صالح علي مجمل الغزالي القطيبي، أول مدير عام لردفان بعد الاستقلال، وقبل ذلك ثائر ضد الاحتلال البريطاني. نجدد في هذه الذكرى الدعاء لروحه، سائلين الله العلي القدير أن يجعله من المرحومين برحمته تعالى. 

نستذكر بيت شعر قاله الفقيد خلال ثورة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني:

"أنا ثورتي تقلع رواسب من الصخور  

ونحن الجلاء نحن البناء اللي نوثرة."

وُلِد الفقيد في 29 يوليو 1928م في منطقة ضرعة بمديرية ردفان، نشأ في أسرة فلاحية بسيطة عرفت قيمة الكفاح وتعودت على قسوة الحياة، مما أفرز صبره واقع العزة والشموخ. لقد مر الفقيد بتحديات عديدة خلال مراحل الوطن الجنوبي قبل وبعد التحرر من الاستعمار البريطاني، وشارك في تفجير ثورة الكفاح المسلح في جنوبنا اليمني الحبيب عام 1963م بقيادة الزعيم الشهيد راجح بن غالب لبوزة. 

لم يكن الفقيد مجرد مناضل في قلب الثورة، بل ناضل في مجالات العمل السياسي والثقافي، وواجه العديد من المراحل النضالية حتى آخر لحظات حياته. كان يتحدث عن تاريخ الثورة لتوعية الأجيال ونقل الحقائق إليهم. 

تزوج الفقيد ورزق بأبناء علمهم وأحسن تربيتهم، وغرس فيهم روح الوطنية والأخلاق الحسنة. حصل على مستوى دراسي يعادل الثانوية العامة. بعد الاستقلال، تولى قيادة ردفان كمعين لها من عام 1968م إلى 1969م، وفي عام 1986م، بعد أحداث الحرب الأهلية في الجنوب، حصل على منصب نائب مدير عام دائرة أسر الشهداء ومناضلي حرب التحرير بدرجة نائب وزير، وكان من مؤسسي منظمة مناضلي الثورة اليمنية. 

تقلد الفقيد وسام 14 أكتوبر ووسام الإخلاص، وله العديد من المشاركات والمداخلات حول جزء من تاريخ ثورة الجنوب الأولى. أصدر كتابًا بعنوان "جزء من التاريخ" يتحدث عن جزء من واقع وثورة الوطن الجنوبية الأولى من ردفان ويتناول بشكل خاص جزءًا من تاريخ ردفان الثوري والاجتماعي، والأحداث التي شهدتها ثورة 14 أكتوبر في جنوب الوطن ضد الاستعمار البريطاني الظالم،وعلاقة ثورة 26 سبتمبر في الشمال ضد نظام الإمامة.

توفي في الثاني من أبريل 2014م، وفي ذلك اليوم فقدت ردفان والوطن بشكل عام أستاذًا مناضلاً جسورًا، وعلمًا من أعلام الثورة الوطنية ومرجعية للجيل الذي لا يزال على قيد الحياة. إن الكتابة عن مثل هذه الشخصيات الوطنية تتطلب الكثير من الكلمات. لقد عرف الكثيرون الفقيد رحمه الله في الداخل والخارج، ونأمل أن نرى بصماته في عائلته، بما في ذلك نجله الباحث الأستاذ عبدالله صالح والأحفاد. 

تمر علينا هذه الذكرى بعد أيام من ذكرى وفاة شقيقه المناضل اللواء قائد علي رحمه الله، ونسأل الله أن يمن بالصحة والعافية على إخوانه المناضلين عبدالله علي واللواء سيف علي وعثمان علي الذين كانت لهم بصمات نضالية من أجل الوطن.

رائد الغزالي