الجنوب أمام منعطف حاسم .. يقضي بضرورة إعادة ترتيب الصفوف ومواكبة التحولات الإقليمية والدولية
المرحلة التي يمر بها الوطن شديدة التعقيد، والجنوب يقف اليوم أمام منعطف حاسم يفرض عليه إعادة ترتيب صفوفه وصياغة خطط دفاعية تتسم بالحكمة والمرونة ، مع اعتماد تكتيكات تستوعب المتغيرات التي أعقبت أحداث حضرموت.
هذه الخطط ينبغي أن تكون شاملة ومنظمة، وألا تقوم على ردود الأفعال ، بل على تقييم واقعي يستند إلى آلية التحليل الذي يتضمن تحديد عناصر القوة، وكشف مواطن الضعف، وقراءة المخاطر، واستثمار الفرص . يبدأ ذلك من المستوى الأعلى، ثم يُترجم إلى خطط عملية على مستوى المحافظات والمديريات ، وفق خصوصية كل محافظة وظروفها.
وعلى الصعيد الخارجي، من المهم توظيف علاقات المجلس مع الأصدقاء في الإقليم والعالم لفتح قنوات تواصل فاعلة، لشرح عدالة القضية الجنوبية وتفنيد حملات التضليل التي تقودها قوى إقليمية تسعى لتفكيك المشروع الجنوبي وإرباكه، قد يكون ذلك مصاحب لأدوار سياسية تقوم بها الشرعية اليمنية ، والدور السعودي لتعريف الأوضاع والمستجدات التي تطرح حتى وأن كانت لا تشخص الواقع الجنوبي كما هو .
القضية الجنوبية اليوم أصبحت ذات بعد إقليمي ودولي، لكنها تطرح أحياناً برؤية تنتقص من تطلعات أبناء الجنوب. ويجب أن نستثمر ذلك الاهتمام ، لأن الاستمرار في حالة الارتباك قد يعيد الجنوب إلى نقطة الصفر.
كما أن تعريف القضية الجنوبية لن يكون بمعزل عن التحولات التي تشهدها المنطقة والتغيرات الدولية المتسارعة في المشهد السياسي في المنطقة . لذلك ، فإن المرحلة تتطلب تطوير الأساليب وأدوات النضال بما يواكب المعطيات الجديدة ويعزز الحضور السياسي للجنوب بثبات ووعي وبما يعزز صمود الجبهة الداخلية ويبقيها قوية ومتماسكة .
بعد التطورات الأخيرة عاش المشهد الجنوبي وضع الصدمة ، لكنه بدأ في التخلص منها ، وعلى المستوى القيادي الأعلى استغلال تلك التطورات ، بما يعيد للقضية الجنوبية حضورها ، بما يلبي تطلعات شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته .
#ناصر-المشارع




