عدن..استشاري باطنة يطرح تساؤلات ملحّة حول توقف مركز الغسيل الكلوي في مستشفى عبود

عدن..استشاري باطنة يطرح تساؤلات ملحّة حول توقف مركز الغسيل الكلوي في مستشفى عبود


منبر الأخبار:خاص

طرح الدكتور ياسر حسين الوالي، استشاري الأمراض الباطنة العامة، تساؤلات عاجلة بشأن توقف مركز الغسيل الكلوي في مستشفى عبود وخروجه عن الخدمة، في ظل الضغط الشديد والمتزايد على مراكز الغسيل الكلوي الحكومية، وعلى رأسها مركز الكلى في مستشفى الجمهورية، ومراكز الغسيل في مستشفى الصداقة.

وأكد الدكتور الوالي أن توقف أي مركز غسيل كلوي لا يُعد مجرد إغلاق قسم طبي، بل يترتب عليه مخاطر إنسانية وطبية جسيمة، أبرزها زيادة أعداد المرضى على أجهزة محدودة، وتقليل عدد الجلسات أو مدتها، وإنهاك الكوادر الطبية، وتعريض حياة مرضى الفشل الكلوي لمخاطر حقيقية.

وتساءل الوالي عمّا إذا كان مركز الغسيل الكلوي في مستشفى عبود قد عاد إلى العمل، وإن لم يعد، فما هي الأسباب التي أدت إلى توقفه، مشيرًا إلى أن هذه التساؤلات تمثل حقًا مشروعًا للمرضى وذويهم والكادر الصحي.

وأوضح أن من أبرز المعوقات المحتملة التي قد تكون وراء توقف المركز:

نقص أو تعطل أجهزة الغسيل، شح المحاليل والمستهلكات الطبية، غياب الصيانة الدورية، نقص الكادر المدرّب، مشاكل تشغيلية أو إدارية، إضافة إلى غياب التمويل والدعم المستدام.

وفي المقابل، استعرض جملة من الحلول الممكنة لإعادة تشغيل المركز، أبرزها إجراء صيانة عاجلة للأجهزة المتوقفة، وتوفير المستهلكات الأساسية بشكل منتظم، ودعم الكادر الفني والتمريضي، إلى جانب إقامة شراكات مع منظمات داعمة أو القطاع الخاص، ووضع إشراف إداري وفني واضح وخطة تشغيل مستدامة.

وأشار الدكتور الوالي إلى أن الأمر المؤسف يتمثل في غياب مراكز غسيل كلوي خاصة فاعلة تسهم في تخفيف الضغط عن المراكز الحكومية، ما يجعل مريض الفشل الكلوي الضحية الأولى والأخيرة.

ووجّه استشاري الأمراض الباطنة دعوة صادقة إلى وزارة الصحة والسلطات المحلية والمنظمات الداعمة، مؤكدًا أن إعادة تشغيل مركز الغسيل الكلوي في مستشفى عبود لم تعد خيارًا، بل ضرورة إنسانية وطبية عاجلة، لافتًا إلى أن مريض الفشل الكلوي لا يملك رفاهية الانتظار، فجلسة الغسيل تعني الحياة.

واختتم الدكتور الوالي حديثه بالتأكيد على أن طرح هذه القضايا يأتي من باب الأمانة والمسؤولية المهنية، مثمنًا في الوقت ذاته الجهود الكبيرة التي يبذلها مركز الكلى في مستشفى الجمهورية في تقديم الخدمات لمعظم المرضى رغم الصعوبات وقلة الإمكانيات، مشددًا على أن الجميع مسؤولون أمام الله عن أي تقصير أو صمت في موضع يستوجب الكلام.