عدن.. شراكة مجتمعية لاستعادة مدنية العاصمة وتجاوز التحديات....
بقلم : الاستاذ / محمد قاسم نعمان...
-------------------------
كان لي شرف تلبية دعوة للقاء مع الاخ عبد الرحمن شيخ وزير الدولة محافظة العاصمة عدن ، يوم الثلاثاء الموافق ٣ فبراير .. لقاء جمع ممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني والجمعيات وشخصيات اجتماعيه ،
كان محور هذا اللقاء هو المناقشة وتبادل الرأي للاجابه على سؤال هام يمثل اهمية كبيرة في مسار معالجة تردي الأوضاع في العاصمة عدن ضمن برنامج يتولى ادارته الاخ عبد الرحمن شيخ وزير الدولة ومحافظ المحافظه لمعالجة المشكلات والتحديات والصعوبات التي تواجه محافظة عدن ، مدينه مدائن الجنوب و اليمن عموما والمنطقه..
كان هذا المحور بعنوان يحمل سؤالا مهما وهو "كيف يمكن ان تكون هناك شراكة مجتمعية واسعة تضمن مساهمة جميع ابناء وسكان مدينه عدن لمواجهه وحل المشكلات والتحديات والصعوبات التي عاشتها وتعيشها العاصمة عدن في القضايا المتعلقه بضمان توفر ما يتطلب ويتعلق بحياة الناس اليومية الحياتية و الانسانية، ممثلة بالحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه وحق الامن والامان والاستقرار وحماية السلم الاجتماعي وخدمة جهود تحقيق السلام العادل و المستدام والتنمية المستدامة في اليمن"..
تناول الاخ وزير الدولة محافظه عدن رؤيته لما تعيشه محافظه عدن والصعوبات والتحديات التي واجهتها وتواجهها، وما يجب العمل من اجل استعادة الحياة لمدينة عدن وابنائها وسكانها، وبما يعزز من مكانة مدينة عدن كمدينة مدنية تعشق السلام والأمن والأمان لكل من يعيش فيها ، بدون تواجد وانتشار السلاح في المدينه وبدون ظواهر دخيلة عليها تمس تراثها وتاريخها الانساني، وما يعيد لهذه المدينة مكانتها التاريخية والانسانية. تناول الكثير من المشكلات التي تواجه العاصمة عدن والتحديات التي تربط مسار الحياة الانسانية واكد استعداده كوزير دولة وكمحافظ لمحافظه عدن ومعه طاقم المحافظة ان يعمل مع الجميع في مواجهه مختلف المشكلات والتحديات ، مؤكدا حرصه ان تكون منظمات المجتمع المدني الشريكه الرئيسية لتحقيق مهماته وأهدافه وتطلعاته هذه .
وتناول عدد من التحديات والصعوبات والظواهر التي عاشتها عدن والتي يجب ان يشملها برنامجه في اعادة وتصحيح الاخطاء والسلبيات .
وعندما فتح باب المناقشات كنت حريصا على المشاركة في هذا اللقاء وهذه المناقشات وهو لقاء أعاد بي الذاكرة بلقاء عرصنا على اقامته وتنظيمه عندما تولى الاخ اللواء عيدروس الزبيدي مهام اداره محافظه عدن ( محافظ لمحافظة عدن ) يومها كان اللقاء موسعا عقد في القاعه الرئيسيه للمحافظه، وحرصنا على اشراك عدد كبير من منظمات المجتمع المدني وشخصيات اجتماعية وحرصنا فيه ايضا ان يكون مفتاح لدعم منظمات المجتمع المدني للواء عيدروس الزبيدي ولدعم مسار تطوير مدينه عدن ومواجهه التحديات والصعوبات والمشكلات التي افرزها الانقلاب الحوثي وعدائه وعدوانه على مدينه عدن وايضا لمواجهه مأساه التحديد الكبير والخطير لما تعرض له الشهيد جعفر محمد سعد رحمة الله عليه، وكان هذا اللقاء هو تواصل ايضا لما كانت منظمات المجتمع المدني قد التزمت بان تسهم في مع الشهيد جعفر محمد سعيد محمد سعد اثناء توليه لادارة محافظة عدن بعد تحريرها من سيطره الحوثيين وشركائهم.
كانت مشاركتي في هذا اللقاء المنعقد يوم الثلاثاء الموافق ( ٣ فبراير ٢٠٢٦) في قاعة الاجتماعات بالمحافظة تعبر عن تاكيد دور منظمه المجتمع المدني وشركاء المجتمع في دعم جهود استعاده (عدن ) بكل ما تحمله هذا الاسم وهذه العبارة من معان انسانية ووطنية. ولان اللقاء كان عنوانه يتعلق بالشراكه بين قيادة المحافظة وسلطاتها المحليه وبين منظمات المجتمع المدني فقد تقدمت اثنا حديثي بعدد من المقترحات المتعلقة بما يجسد الشراكة موضوع اللقاء وكانت مقترحاتي التاليه:
١- ان يتم تشكيل هيئه استشارية في المحافظة وتحت قيادة وادارة واشراف الاخ وزير الدوله محافظ محافظة عدن لدعم جهود المحافظة في مواجهه كل التحديات والمشكلات التي تواجه العاصمة عدن، وتدعم مسارات التنميه والتطوير لمدينه عدن بحيث تضم هذه الهيئة الاستشارية التي اكدت على ان تكون (هيئه استشاريه تطوعيه بدون اي امتيازات او نفقات لاعضائها)..
بحيث تضم ممثلين عن *منظمه المجتمع المدني الناشطة والمستقلة *ممثلين عن الغرفة التجاريه والقطاع الخاص *ممثلين على الاكاديميين من دوري العلاقه والتخصصات.
*ممثلين عن النقابات العماليه والمهنية.
*ممثلين عن المراة *ممثلين عن الشباب النشطاء .
*ممثلين عن الامن.
*ممثلين عن الحكومه ومؤسساتها ومكاتبها من ذوي العلاقه والاختصاص.
***
وكان مقترحي الثاني هو تمكين المراة من المشاركه في سلطة وادارة محافظة عدن من خلال تعيين امراة من ذوي الكفاءة والخبرة والنشاط المجتمعي كنائبة للمحافظ وكذا في وكيلات في المحافظة ، وكذا ممثلات للمراة في عضويه الهيئه الاستشاريه للمحافظة كون تواجد المرأة في مواقع صنع القرار في المحافظة وفي المديريات وفي مختلف هيئاته سيمكن المرأة من المشاركة والإسهام في حل المشكلات المجتمعية لما تمثله المرأة من حضور وتأثير داخل المجتمع.
***
اما مقترحي الثالث
فكان يرتبط بمعالجة التوسعات السكانية والعمرانيةفي المديريات ومتطلباتها الخدمية الكثيرة، وتوسع المشكلات في اطار سلطات المديريات، مع محدودية قدراتها مما يستدعي التفكير باعادة العمل بالتقسيم الاداري للمديريات لتكون كل مديرية تتكون من عدد من المراكز ويكون لكل مركز قيادة وادارة تتولى المسؤولية على مستوى المساحة الجغرافية للمركز وهو تقسيم كان موجودا في التقسيم الاداري للمحافظات قبل الوحدة. ***
اما ملاحظتي الاخيرة فكانت تتعلق بموضوع مخاطر الجبايات ،والفساد، على حقوق المواطنين وحياتهم المعيشية وكيف يمكن مواجهتها من خلال اليات شراكة مجتمعية مع قيادة المحافظه والمعنيين من الأجهزة والمؤسسات والمكاتب الحكوميه.. مع التأكيد على مبدأ المراقبة والمحاسبة والأهم ايضا هو مبدأ وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب دون اعتبار للقرابة والمنطقة والصداقة..!!
وسيتواصل هذا اللقاء كما وعد وأكد عليه الاخ عبد الرحمن شيخ وزير الدولة محافظ محافظة عدن مساء الثلاثاء القادم لمواصلة المناقشات والحوار الهام...
مع تحياتي
تم نشر هذا المقال في صحيفة الأيام الغراء عدد يوم اليوم الخميس الموافق ٥ فبراير ٢٠٢٦م





