تهامة وحدة الصف وقوة الموقف
يُجسد أبناء تهامة نموذجا فريدا في التوافق والتلاحم الاجتماعي وتتقدم روح الأخوّة والمسؤولية الجماعية على أي اعتبارات فرعية ليبقى الهدف المشترك هو خدمة تهامة والدفاع عن قضيتها العادلة بخطى ثابته ومتماسكة ، وسط المتغيرات والتحولات المتسارعة والمتشابكة يمنيا واقليميا ودوليا.
واثبتت التجارب أن أبناء تهامة بمختلف مكوناتهم الاجتماعية والسياسية يجتمعون على كلمة واحدة حين يتعلق الأمر بحقوق تهامة ومصير قضيتها ، وهو ما يعكس وعيا عميقا بخطورة الفرقة وإدراكا بأن وحدة الصف هي السلاح الأقوى في مواجهة التحديات ،
حيث انه لا توجد بين أبناء تهامة أي خلافات جوهرية ، بل إن ما يظهر أحيانا من تباين في الآراء يعد ظاهرة صحية تعبر عن حيوية المجتمع ، ويتم التعامل معها بروح المسؤولية والحوار بما يعزز التوافق ولا يضعفه ، وكل المجتمعات لديها هذه التباينات..
فالنسيج الاجتماعي التهامي هو الوحيد الاكثر تماسكا في بنيته وتركيبته المبنية على القيم الاجتماعية والانسانية النابذة لاي تطرف او غلوا او سلوكيات العنف الدموي بجميع اشكاله ، كما انه ليس بينهم اي ثارات او نزاعات دموية ، وهذا ليس منقصة او ضعف كما يخيل للاخرين وانما هو اعلى مراتب الثقة بالنفس والقوة الصلبة في الدفاع عن حقوقهم في مواجهة من يعتدي عليهم ، وميادين القتال اثبتت شجاعة واستبسالات ابناء تهامة البطولية في مواجهة مليشيا الحوثي وكل من يعتدي عليهم ومأثر تاريخية كثيرة تشهد على ذلك ، بل ان فطرة ابناء تهامة الاجتماعية تقبل العيش والتعايش مع الجميع ، فيما الجميع يرفض القبول بهم كركيزة اجتماعية جغرافية من الصعب تجاوزها او تهميشها او فرض الوصاية والتسلط عليها من قبل بعض الادوات التي عملت ومازالت تعمل بتقارير كيدية على اشاعة ان ابناء تهامة متفرقين لهدف اخضاعهم للوصاية والتسلط الهضبوي الكهنوتي.
فتهامة اليوم غير تهامة الامس وقدمت فاتورة غالية من الدماء التهامية الزكية دفاعا عن الوطن ، وماضية بثبات نحو استعادة حقوقها وتحقيق تطلعاتها المشروعة بفاتورة اغلى دفاعا عن قضيتها وحقوقها ، وأقوى من كل محاولات مشاريع التفريق والتمزيق التأمري التي تعملون عليها وتبثون اشاعتها. ..




