صانع ذاكرة الكرة اليمنية طريح الفراش… من يلتفت لعلي شاهر؟
منبر الأخبار:خاص
لأكثر من ثلاثين عامًا، ظل المصوّر اليمني علي شاهر علي حسن حاضرًا بعدسته في ملاعب الدوري اليمني، يوثّق لحظات الفرح والانتصار والانكسار، ويصنع الذاكرة البصرية لكرة القدم اليمنية صورةً صورة، حتى أصبح اسمه حاضرًا في كل بطولة، وكل حدث رياضي، وكل لحظة لا تُنسى.
كبر علي شاهر، وكبر معه الدوري، حتى شاخا معًا، غير أن المفارقة القاسية أن المصوّر الذي لم يعرف الغياب، يرقد اليوم طريح الفراش يصارع المرض في صمت، بعيدًا عن الأضواء، ودون أن يلتفت إليه أحد، أو يُسأل عن حاله، أو تصله رسالة وفاء تليق بمسيرته الطويلة.
علي شاهر، الذي كان اللاعبون والمدربون والإداريون ورؤساء الأندية يتمنّون أن تخلّدهم عدسته، يجد نفسه اليوم غائبًا عن المشهد الرياضي؛ لا كاميرا بين يديه، ولا ضوء يلاحقه، ولا حتى اتصال هاتفي يسأل: كيف الحال؟
ولا يُعد أرشيفه الرياضي مجرد صور، بل عشرات الآلاف من اللقطات التي ملأت الصحف اليمنية والمواقع الإلكترونية، وما زالت حتى اليوم تُتداول بحب وإعجاب، شاهدة على إخلاص رجل عاش للكاميرا، وعاشت الكاميرا به، ووثق تاريخ الكرة اليمنية بصدق وتجرد.
واليوم، يقف علي شاهر وحيدًا على سرير المرض، ينتظر التفاتة إنسانية، وموقف وفاء، وسندًا يعينه على تجاوز محنته الصحية، ليستعيد عافيته بعد سنوات طويلة من العطاء الصامت.




