عارف ناجي علي مستشار بوزارة التربية يحذّر: تدوير السيطرة على المقرات الحكومية يكرّس العنف ويقوّض هيبة الدولة

عارف ناجي علي مستشار بوزارة التربية يحذّر: تدوير السيطرة على المقرات الحكومية يكرّس العنف ويقوّض هيبة الدولة


منبر الأخبار:خاص

حذّر مستشار وزارة التربية والتعليم عارف ناجي علي من خطورة ما وصفه بـتدوير العنف والاعتداء على الممتلكات الحكومية، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تنتج سوى عنفٍ مضاد وردود فعل معاكسة، وتعكس حالة من الارتباك في إدارة المشهد العام، بدلاً من تقديم معالجات حقيقية ومستدامة.

وأوضح علي، في منشور على حائطه الرسمي بموقع فيسبوك، رصده محرر موقع منبر الأخبار، أن القرارات المتلاحقة بشأن المقرات الحكومية، سواء في السابق أو حالياً، تكشف غياب رؤية واضحة لإدارة الممتلكات العامة، مشيراً إلى أن تحويل مقر ما يسمى بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي إلى مصلحة الضرائب يُقدَّم إعلامياً على أنه إعادة للوضع الطبيعي، في حين أن الواقع يعكس أزمة أعمق.

وسرد مستشار وزارة التربية تاريخ المبنى، موضحاً أنه تنقّل بين عدة جهات سياسية وحكومية، حيث كان في السابق مقراً للحزب الاشتراكي، ثم مبنى لوزارة التخطيط، ثم مكتباً لمحافظ عدن، قبل أن يستولي عليه المؤتمر الشعبي العام، ومن بعده المجلس الانتقالي الجنوبي، ليُحوَّل اليوم بقرار من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ عدن إلى مصلحة الضرائب، محذراً من أن المبنى قد ينتقل مجدداً إلى جهة أخرى مع أي منعطف سياسي جديد.

وأكد علي أن المشكلة لا تكمن في الجهة التي تشغل المبنى، بل في غياب مفهوم هيبة الدولة واستقرار المرافق العامة، معتبراً أن استمرار هذا النهج يكرّس منطق الاستحواذ ويقوّض الثقة بالمؤسسات.

ودعا مستشار وزارة التربية محافظ عدن والحكومة إلى اتخاذ قرار شجاع يتمثل في تحويل كافة المقرات الحزبية والمقرات التابعة للمكونات السياسية إلى مؤسسات تعليمية وصحية وخدمية تخدم المواطنين بشكل مباشر.

وأضاف: «أما من يدّعي أن هذه المقرات ملكيات خاصة، فنقولها بوضوح: هذه ممتلكات الشعب وليست غنائم سياسية»، مؤكداً أن بناء الدولة لا يتحقق بتدوير السيطرة، وإنما بإعادة الاعتبار للمؤسسات، واحترام الملك العام، وإنهاء منطق الاستحواذ على مقدرات الدولة.