الاعلامية رندا عكبور: تحويل مباني الدولة إلى مقرات للانتقالي خطأ إداري.. والدولة لا تُستعاد إلا بمؤسسات فاعلة
منبر الأخبار:خاص
قالت الإعلامية رندا عكبور، مدير عام المبادرات المجتمعية في ديوان محافظة عدن، إنها لم تكن مقتنعة منذ البداية بقيام المجلس الانتقالي الجنوبي بتحويل عدد كبير من مباني الدولة إلى مقرات لهيئاته وإداراته، معتبرة أن الاكتفاء بمبنى واحد أو اثنين كان كافياً، دون الحاجة للتوسع في إنشاء دوائر وهيئات لم تقدم – بحسب تعبيرها – نتائج ملموسة للشعب الجنوبي.
وأوضحت عكبور أن تلك الهيئات استنزفت موارد كبيرة عبر الصرفيات والرواتب المرتفعة وتجهيز المكاتب الفخمة، في وقت تعاني فيه العديد من المؤسسات الرسمية من تهالك مبانيها، بينما تعمل مؤسسات أخرى من مقار مستأجرة غير مملوكة للدولة.
وأشارت إلى أنها زارت عدداً من المرافق الحكومية واطلعت على أوضاعها الصعبة، لافتة إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، رغم أن وزيرها يُعد من قيادات المجلس الانتقالي، يعمل من مبنى غير لائق كمقر وزارة، وبمكتب متواضع مقارنة بمكاتب قيادات بعض هيئات الانتقالي.
كما استعرضت تجربتها السابقة في مكتبي الثقافة والإعلام، حيث كان المكتب يقع في عمارة متهالكة بمديرية خور مكسر، ما اضطرها – أثناء توليها إدارة المكتب – إلى نقل الموظفين إلى مبنى صغير يتبع مكتب الثقافة في مديرية المعلا، حفاظاً على الحد الأدنى من بيئة العمل.
وأكدت عكبور أن مباني المجلس الانتقالي ينبغي أن تُخصص كمقار للمكاتب التنفيذية التي لا تمتلك مقرات مناسبة للعمل، مع الاكتفاء بمبنى واحد فقط لأعضاء المجلس المتواجدين في العاصمة عدن.
وأضافت: «لم نرَ أي فائدة حقيقية من تعدد مقرات وهيئات المجلس الانتقالي، سوى استفادة بعض المسؤولين برواتب كبيرة ومكاتب فخمة، دون تقديم ما يوازي ذلك من خدمة حقيقية للشعب».
وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، من خلال توفير مبانٍ مهيأة للعمل، وتقديم التسهيلات اللازمة، وتذليل الصعوبات أمامها لتحسين أوضاع المواطنين، مؤكدة أن استمرار تهميش المؤسسات الرسمية يقوّض أي مشروع لبناء الدولة.
وختمت عكبور بالقول في منشور على حائطها بالفيسبوك رصده محرر موقع منبر الأخبار إن استعادة الدولة لا يمكن أن تتحقق بالشعارات، بل عبر مؤسسات فاعلة وقادرة على أداء دورها، محذرة من “بيع الوهم للناس”، ومؤكدة في الوقت ذاته أن رأيها هذا لا يعني القبول بتحويل مباني المجلس الانتقالي إلى مقرات لحزب المؤتمر الشعبي العام، واصفة ذلك بأنه أمر مرفوض من قبل الشارع الجنوبي.




