الحوار الجنوبي–الجنوبي” بالرياض مسمى برّاق خالي المضمون، يثبت فشله يوماً بعد يوم، وأقترح بنقله الى داخل الجنوب
تواصلنا خلال هذه الأيام مع عدد من الأصدقاء والمعارف الموجودين في الرياض، للاستفسار عن الدعوة لما يُسمّى بالحوار الجنوبي–الجنوبي ، وكانت الصورة – بحسب ما نقلوه – صادمة ومخيّبة للآمال ويردون علينا بردود بارده ولييت لديهم حتى هم اجابات مقنعه حول تواجدهم بالرياض .
ما تبيّن بوضوح بعدها أن الدعوات وُجّهت لشخصيات شمالية، في حين تم استبعاد معظم الأصوات والقيادات الجنوبية الشريفة والمستقلة، ولم يُدعَ من الجنوب إلا أعضاء الانتقالي وبعض اعلاميهم ومزوبعيهم في حالة اشبه منها لشراء ولاءاتهم وتبديل شرائحهم لا اكثر ولا اقل.
وإذا كان هذا هو المفهوم العملي لـ“الحوار الجنوبي–الجنوبي” بدعوة شخصيات شمالية واعضاء الانتقالي وإعلاميه المزوبعين، فإنه لا يمتّ للحوار الجنوبي--الجنوبي بصلة، بل هو إعادة تدوير لمشهد إقصائي بغطاء جديد وبعقليه لا تختلف كثيرا عن من سبقوهم.
لأن الحوار الحقيقي لا يُبنى بالانتقاء، ولا بالتمثيل الأحادي، ولا بتحويل قضية شعب إلى جلسة مغلقة بين اطراف لا ينتمون للجنوب واطراف تبع من يدفع اكثر كعادتهم خلال العشر سنوات الماضيه.
فالقضية الجنوبية أوسع من كيان، وأكبر من أن تُختزل في أسماء محددة تُستدعى وأخرى تُقصى.
لذلك نقولها بوضوح:
إن كان هذا المسار هو ما يُراد له أن يكون “حوارًا جنوبيًا–جنوبيًا”، فنحن نمتعض منه مبكرًا، ولا نمنحه شرعية كامله لا يستحقها. فالتاريخ سيسجّل، والشعب يراقب، وأي حوار لا يقوم على الشراكة والعدالة والتمثيل الجنوبي الحقيقي،
لن يكون حلًا… بل عبئًا جديدًا على القضية.
وأقترح ان يتم نقل “الحوار الجنوبي–الجنوبي” الى داخل الجنوب ليكون اسهل للمكونات الجنوبية ووصولها لمكان الحوار وآمن للمتحاورين ورسالة تطمين للشعب الجنوبي بعدم وجود اي ضغط يمارس على المتحاورين إن وجدت وأقرب لقلوب الجماهير الجنوبية . وسلامتكم
#الحوار_ليس_إقصاء
#الجنوب_لكل_أبنائه
*اكرم القعيطي*
*٢٧يناير ٢٠٢٦م*




