رسالة السعودية للإمارات استعلائية ¡
فعلا الإمارات دولة قوية ، وذات أهمية قصوى للإستقرار الإقليمي ، صراع المصالح والنفوذ بين السعودية والإمارات من اليمن مرورا بالسودان وليبيا وصولا إلى القرن الافريقي لن يكون عامل إستقرار في معناه السياسي المريح ، الحملة الإعلامية الشعواء التي وجهتها السعودية ، وصلت حد الإساءة لرموز الأسرة الحاكمة ، هذه الحملة الإعلامية لا تحاكي الواقع ، لكنها تهدف لصناعة سخط عامي شعبي ينضح سبابا تجاه الإمارات ونفورا .
رد فعل الإمارات الى اللحظة حكيما غير صداميا ، تدمير المركبات العسكرية التابعة للإمارات الخاصة بقوات مكافحة الإرهاب في ميناء المكلاء ، مرورا بقصف طيرانها الملكي القوات الجنوبية في حضرموت "الخشعة " "سيئون " "القطن " وتصفية عدد كبير من الأسرى الجنوبيين ، وإنهاء النخبة النخبة الحضرمية ، وتهديد شبوة وتحذير أبين وقصف الضالع وإفراغ عدن من قواتها الأصيلة من أحزمة ودعم وعاصفة ،وتحييد دور العمالقة الجنوبيين وإفراغ فاعليتة هذه القوة قريبا ، وإحلال قوات "درع الوطن " التي تدين ولاءها للسعودية معناه رسم خارطة للجنوب باللون الأخضر .
العمل العسكري المدمر للقوات العسكرية الجنوبية ، وما تبعها من حل لهذه التشكيلات وتذويبها في صياغة عسكرية جديدة ، وتموضعات تخدم أهداف السعودية ، تلا ذلك عمل سياسي سريع لحل المجلس الإنتقالي الجنوبي من الرياض ، ومطاردة رموزه ، ونعتهم بالخيانات ، وضخ مكونات منفصلة عن شعب الجنوب ، بعيدة عن الاستحقاقات الوطنية ، مرتبطة باحزاب يمنية شديدة العداء للجنوب ، هذا الكم الغثائي الذي شكلته الرياض سيسهم بلا شك في إرباك رؤية الجنوب التحررية ، ولن يخدم رؤيتها السياسية ، وسيعود الجنوب لمربع الفوضى ، مهما تمترست الرياض خلف السكوت الإقليمي والدولي اليوم لأسباب : لم تنتهي القوات الجنوبية ولا الرموز السياسية ولم تتبدل خيارات الشعب .
خروج وزير الخارجية السعودي اليوم بتصريح أن العلاقة مع الإمارات مهمة للإستقرار الإقليمي ، هي رسالة أصلها تبريد النار السياسية التي اشعلتها فوق جسد الإمارات ، هي في الأصل رسالة انتصار ، يجب أن تتلقاها الإمارات بمزيد من الاستكانة والهدؤ ، والتعامل الإيجابي مع واقع قبضتها الأحادية على الجنوب ، هذا الفعل الدبلوماسي المغلف برسالة سياسية استعلائية في مداه القريب وليس البعيد سيواجه صدمات ونزيف سيرهق الرياض نفسها على الأراضي الجنوبية .. مهما تعويلها على إنهاء النظام الإيراني بالتدخل العسكري الأمريكي الآن ، وحمايتة اراضيها ومؤسساتها من الضربات الحوثية عبر اتفاق الدفاع المشترك مع باكستان وتركيا .




