السعودية_الإمارات تحالف استراتيجي وتبادل أدوار
في عام 2019، سيطر المجلس الانتقالي على عدن، ولحج، والضالع، وأبين حتى مشارف مدينة شقرة.
اتهم الانتقالي حينها بالقيام بانقلاب والتمرد على الدولة والشرعية، كما اتهمت الإمارات بأنها تقف وراء هذا الانقلاب.
أدت تلك الأحداث إلى إعلان الإمارات انسحابها من المشهد السياسي اليمني وسحب جميع قواتها، لتسلّم السعودية عدن. نقلت المملكة قوات وعتاداً كبيراً إلى عدن،
أكثر مما كانت تمتلكه الإمارات منذ تحرير عدن في 2015. توقفت الحملات والضغوط، وانتقل الجميع إلى اتفاق الرياض الأول، وظلت العلاقة السعودية‑الإماراتية ثابتة دون تأثر.
بعد ذلك، سيطر المجلس الانتقالي على أبين، ثم اتجه في 2022 إلى شبوة وأحكم سيطرتها.
وأعلنت الإمارات سحب قواتها من شبوة إلى منطقة بالحاف،
تاركة الأمر للسعودية. وظلت العلاقات بين الدولتين كما هي لم تتأثر ،
وبعد ثلاث سنوات، في 2 ديسمبر 2025، اتجهت قوات المجلس الانتقالي إلى محافظتي حضرموت والمهرة وأحكمت سيطرتها الكاملة عليها،
ليتكرر نفس المشهد الذي شهدته عدن في 2019، 2020، و2022. ووصفت هذه الأحداث بالانقلاب والتمرد.
من وجهة نظري المتواضعة، فإن ما يحدث هو نتيجة مخطط متفق عليه منذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017.
ويبدو أن الأحداث تتجه نحو إعلان الإمارات سحب قواتها من حضرموت وتسليمها للقوات السعودية، مما يدل على اتفاق وتنسيق سعودي‑إماراتي وتبادل أدوار.
بالنظر إلى تسلسل الأحداث وترابطها، يظهر بوضوح وجود مصالح استراتيجية مشتركة تحت رعاية تفاهمات دولية.
عشر سنوات من الحرب الفاشلة كانت كافية لدفع الأطراف نحو هذه السيناريوهات حفاظاً على المصالح الدولية وأمن واستقرار المنطقة.وفي ظل المتغيرات الدولية الأخيرة التي عصفت بالعالم اجمع....
وجدي السعدي




