20-12 الارهابي أبو طه الوشلي… المندوب الإيراني في ثوب المليش،يات ال،حوثية

عندما تنساق إلى الذهن صدى أصوات قادة مليشيات الحوثي الإرهابية بشعاراتهم الجوفاء وضجيجهم المكرر يغفل الكثيرون عن الأشد خطرا كرجال الظل الذين لا يرفعون أصواتهم ولكن ينسجون خيوط المؤامرة والارهاب في صمت قاتل ومن أقبية العتمة يطل اسم الإرهابي أبو طه الوشلي الرجل الذي شق طريقه من الهامش إلى قلب المشروع الإيراني الصفوي ليتحول من تابع باهت إلى أداة محورية تتحرك بها طهران في اليمن وما حولها.

الارهابي الوشلي لم يكن رمز اجتماعي أو سياسي ولكنه فرد نشأ في بيئة مذهبية ضيقة احتضنت الفكر العنصري الطائفي السلالي منذ وقت مبكر والتقط مبكر أن الطريق إلى النفوذ ليس عبر العلم ولا خدمة الناس وانما عبر الولاء الأعمى لزعيم الإرهاب في اليمن عبدالملك الحوثي ثم الارتباط الكامل بالحرس الثوري الإيراني الارهابي فالولاء جعله يتدرج بهدوء بعيد عن الأضواء ليصبح صاحب الملفات السوداء التي لا تسند إلا إلى أكثر العناصر إخلاصا للنظام الإيراني.

بينما كان الارهابي عبد الملك الحوثي يملأ الشاشات بخطاباته المكرورة كان الارهابي أبو طه الوشلي يملأ الحقائب بالاتفاقيات المشبوهة مع إيران وأذرعها ودوره ليس التنسيق العادي وانما همزة الوصل المباشرة بين صعدة وطهران عبر لقاءات مغلقة مع قادة فيلق القدس في العراق ولبنان وترتيب خطوط تهريب السلاح والخبرات والمستشارين إلى اليمن.

الارهابي الوشلي ببساطة هو مدير مكتب مليشيات الحوثي في العراق والمندوب الإيراني داخل كيان المليشيات الحوثية فالرجل الذي يضمن بقاء المليشيات أسيرة لإرادة النظام في طهران وذراع مطيع في خدمة مشروعها التوسعي.

ويمسك الارهابي الوشلي في الداخل اليمني بخيوط حساسة كمراقبة القيادات الحوثية وضبط المليشيات الصغيرة والتأكد من أن كل ولاء يذهب لزعيم المليشيات الحوثية لا لغيره وهو بمثابة المفتش السري الذي يطارد أي صوت معارض داخلها أما خارجيا فقد تورط في ملف تجنيد الشباب وإرسالهم إلى لبنان للتدريب على يد حزب الله الارهابي ثم إعادتهم بخبرات قتالية تستخدم ضد الشعب اليمني وهو رجل الأمن بامتياز ليس الأمن الوطني وانما أمن المشروع الصفوي في اليمن.

ظهور الارهابي الوشلي في كربلاء ورفع صور زعيم الإرهاب الحوثي تحت مسمى خادم الحرمين الشريفين ويكشف إلى أي مستوى بلغ الاستهتار بالدين وبمقدسات الأمة ولم يكن ذلك المشهد عفوي ولا بريئ وانما رسالة سياسية بليدة فالحوثي جزء من محور إيران ويمد أذرعه إلى العراق كما إلى لبنان وسوريا سابقا.

الارهابي أبو طه الوشلي ليس سياسي ولا قائد عسكري ولكنه موظف عند الحرس الثوري الايراني ينفذ أوامرهم حرفيا وجوده يفضح حقيقة المليشيات الحوثية الارهابية أنهم لم يعودوا حركة تمرد وانقلاب بقدر ما أصبحوا فرع من فروع ولاية الفقيه وكل خطوة يقوم بها الوشلي تؤكد أن قرار الحرب والسلم لم يعد بيد المليشيات الحوثية وانما في نظام طهران وحوزات مشهد وقم.

الارهابي الوشلي تجسيد حي لعبودية المليشيات الحوثية لإيران ولا يتحدث عن هموم اليمنيين ولا يدافع عن مصالحهم ويسوق صور زعيمه الارهابي في شوارع كربلاء ويستجدي الاعتراف من ميليشيات عراقية غارقة في الولاء لإيران.

فقصة أبو طه الوشلي تكشف جانب مظلم من بنية المليشيات الحوثية الارهابية فهي جماعة تحكمها عناصر من الدرجة الثانية حولتهم طهران إلى أدوات قذرة لتوسيع نفوذها ومن الهامشية الاجتماعية إلى موقع المندوب الإيراني وسلك طريق الخيانة بوعي كامل وأصبح اليوم أحد أخطر وجوه المشروع الصفوي الفارسي في اليمن والمنطقة.

الارهابي الوشلي ليس قيادي يمني وانما موظف في بنك ولاءات النظام في طهران وعينها الساهرة على بقاء المليشيات كدمية بيد الولي الفقيه وما حضوره في كربلاء سوى مشهد إضافي في مسرحية طويلة من العمالة والارتهان.

فأبو طه الوشلي هو الدليل الحي على أن مليشيات الحوثي الارهابية لم يعودوا سوى أداة إيرانية مسخرة لتشويه الدين وتدمير المجتمعات العربية ولن يكون مصيره في نهاية المطاف إلا مصير كل الخونة والسقوط المدوي تحت أقدام الشعوب.