المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يناقش أزمة الوطنية اليمنية الحديثة في محاضرة للدكتور معن دماج.....

المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يناقش أزمة الوطنية اليمنية الحديثة في محاضرة للدكتور معن دماج.....


منبر الاخبار / خاص

أقام المركز الثقافي اليمني في القاهرة، بعد مغرب أمس الخميس، محاضرة فكرية بعنوان “نشأة الوطنية اليمنية الحديثة وأزمتها” ألقاها الدكتور معن دماج، بحضور عدد من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن اليمني.

واستُهلت الفعالية بكلمة لنائب مدير المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، نبيل سبيع، رحّب فيها بالحضور، مشيراً إلى أهمية موضوع المحاضرة وحساسيته في ظل ما تمر به البلاد من تحولات وتحديات، مؤكداً أن مناقشة أزمة الوطنية اليمنية عبر مراحلها المختلفة تمثل مدخلاً ضرورياً لفهم تعقيدات المشهد الراهن.

من جهتها، قدّمت الدكتورة آمنة النصيري، التي أدارت المحاضرة، عرضاً موجزاً لمحاور النقاش، مستعرضة القيمة الأكاديمية للدكتور دماج، ومؤكدة أهمية تحويل المحاضرة إلى حلقة نقاشية مفتوحة تتيح مقاربة موضوع الوطنية اليمنية من زوايا متعددة، باعتباره من أكثر القضايا إشكالاً وتعقيداً خلال العقد الأخير.

وتناول الدكتور معن دماج في مداخلته جملة من الأفكار والفرضيات المرتبطة بنشأة الحركة الوطنية اليمنية الحديثة، مستعرضاً سياقاتها الفكرية والسياسية والاجتماعية، وعلاقتها بالتحولات الداخلية وبالاحتكاك مع الغرب الاستعماري الذي أسهم في رسم الحدود السياسية الحالية. كما تطرق إلى دور الأفراد والمجتمع في تشكّل الوعي الوطني ومحدداته التاريخية.

وأشار دماج إلى أبرز سمات الوطنية اليمنية منذ خروج العثمانيين من شمال اليمن واستمرار الاستعمار البريطاني في الجنوب، مروراً بتأسيس حركة الأحرار وبدايات الممارسة السياسية الحديثة، وصولاً إلى بروز مشاريع الدولة الوطنية وفكرة “اليمن الطبيعي” والسعي نحو إقامة دولة قانون تتجاوز الانقسامات الاجتماعية والمناطقية. ولفت إلى أن بعض التجارب السياسية اتسمت بمحاولات تجاوز تعقيدات الواقع دون إدراك كافٍ لحساسياته، ما أفضى إلى انتكاسات وصراعات مناطقية وجهوية.

كما ناقش مظاهر التحول في الخطاب والممارسة الوطنية، وما رافقها من تصاعد العنف واحتكار المعرفة والثقافة في أطر ضيقة، وإنكار الطبيعة المتنوعة للمجتمع اليمني وتداخله المذهبي والثقافي والمناطقي، الأمر الذي أسهم في تعميق الأزمة الراهنة وإضعاف الاندماج الوطني.

وأكد دماج أن نشأة الحركة الوطنية الحديثة لم تكن نتاج تطور طبقي تقليدي أو صراع مباشر مع الاستعمار فحسب، بل ارتبطت أيضاً بنزوع ثقافي وعاطفي، ما يستدعي –وفق طرحه– إعادة الاعتبار لأدوات التنمية والدفاع الداخلي، وتعزيز دور النخب في معالجة الانقسامات والفشل المؤسسي والعجز في إدارة الدولة وثرواتها.

وتطرقت المحاضرة إلى تداعيات الصراعات السياسية وتفكك القوى المدنية وتراجع الحياة الثقافية، إضافة إلى تصاعد الخطاب الإعلامي المتشظي، حيث شددت المداخلات على أهمية توحيد الخطاب العام ونزع مضامين الكراهية والتحريض، بوصف ذلك خطوة أساسية لتخفيف الاحتقان ومعالجة جذور الأزمة الوطنية.

المصدر موقع الحزب الاشتراكي اليمني ...