اتحاد أبناء تهامة يعلن عن بدء اتخاذ إجراءات رسمية لتحويل قضية تهامة إلى مسار قانوني تفاوضي دولي....
منبر الاخبار / خاص
يؤكد اتحاد أبناء تهامة أن لا أحد يمثل تهامة إلا أبناؤها، وأن أي طرف يفرض عليها بقوة السلاح، مهما تستر بعناوين الشرعية أو الشراكة، هو طرف غازٍ لا ممثل، ولا يملك هو أو من يفرضهم عبر شبكات النفوذ والوصاية ليمثلوا بتهامة أي مشروعية سياسية أو أخلاقية في أرض تهامة.
ويشدد الاتحاد على أن خيارات تهامة تبنى وفق مصلحتها العليا، وأن من حقها الاستثمار الواعي للمتغيرات الإقليمية والدولية، وبما ينهي بشكل نهائي ممارسات التهميش والإقصاء والحرمان وفرض الوصاية والاحتلال السياسي والعسكري، التي مورست بحقها تاريخيا ولا تزال مستمرة حتى اليوم بأشكال مختلفة...
ويذكر الاتحاد، استنادا إلى الوقائع التاريخية الموثقة، بأن تهامة لم تكن يومًا هامشاً تابعاً، بل كانت كياناً سياسياً قائماً بذاته، ممثلًا في عدة دول امتد نفوذها على تهامة الساحل والسهول،..
وكانت دولة معترفًا بها من عصبة الأمم والقوى الدولية الكبرى حتى عشرينيات القرن الماضي، قبل أن تتعرض لاجتياح عسكري واحتلال قسري من قبل جيش الإمامة الزيدية. وبعد ذلك نهضت قبائل تهامة بقيادة الزرانيق، وأعلن قائدها الشيخ أحمد فتيني جنيد الزرنوقي دولة تهامة الديمقراطية، وسلم ملفها إلى عصبة الأمم..
وإن ما تعرضت له تهامة بعد ذلك لم يكن “توحيداً” ولا “اندماجاً وطنياً”، بل احتلالاً وإلغاءاً قسريًا لكيانها السياسي، وطمساً متعمدًا لهويتها، وتكريساً لسياسات النهب والإقصاء وازدراء الإنسان التهامي...
ويؤكد الاتحاد أن استحضار هذا التاريخ ليس حنيناً إلى الماضي، بل تثبيتا لحق سياسي وقانوني، ودحضاً للسرديات التي تحاول تصوير تهامة كأرض بلا ذاكرة أو شعب بلا حق. فالتاريخ يثبت أن تهامة كانت دولة، وقادرة على إنتاج سلطة، وقادرة اليوم على حمل مشروعها السياسي بوعي ومسؤولية...
ويؤكد اتحاد أبناء تهامة أن ما يجري اليوم من تغييب متعمد لتهامة عن المجلس الرئاسي وتشكيل الحكومة ومراكز القرار في الدولة ومؤسساتها ليس حادثة معزولة، بل استمرار مباشر لنهج الإلغاء القسري ذاته، بأدوات جديدة وواجهات مختلفة. وعليه فإن أي سلطة أو تشكيل سياسي ينتج عن هذا الإقصاء، أو يتعامل مع تهامة ككتلة صامتة أو ملحق هامشي، يفقد تلقائيا أهليته الوطنية، ويضع نفسه في موقع الخصومة السياسية مع أبناء تهامة. فالتمثيل لا يمنح عبر الوصاية، ولا يدار عبر الوسطاء، بل ينتزع من الإرادة الشعبية، وتهامة لن تقبل بعد اليوم أن تدار كملف تابع، أو أن يتخذ القرار باسمها دونها...
وعليه، يؤكد اتحاد أبناء تهامة أن الاستمرار في التعامل مع تهامة بعقلية الإقصاء والازدراء والدونية والوصاية عبر مظلة مراكز القوى الهضبوية، أو اختزالها في أدوار هامشية، لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع، وأن إنهاء هذا المسار يبدأ بالاعتراف الصريح بحق تهامة في التمثيل الذاتي، والقرار، وحمل مشروعها بأبنائها، لا عبر وكلاء ولا أوصياء...
ويعلن اتحاد أبناء تهامة بدء اتخاذ إجراءات رسمية لتحويل قضية تهامة إلى مسار قانوني تفاوضي دولي، عبر مخاطبة الأمم المتحدة والدول الراعية، باعتبار تهامة إقليماً مستقلا أُلحق بسلطة صنعاء عبر ضم قسري ودون أي استفتاء أو موافقة حرة من سكانه، وبما يشكل انتهاكاً صريحاً لمبادئ تقرير المصير المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والعهدين الدوليين. ويؤكد الاتحاد أن هذا المسار يهدف إلى تصحيح هذا الخلل التاريخي عبر فرض شراكة سياسية حقيقية تضمن التمثيل الذاتي والحكم المحلي الفعلي، بوصف ذلك حقاً سياسياً غير قابل للتصرف، لا منحة ولا تسوية ظرفية. ويحمل الاتحاد الأطراف المتواطئة مع استمرار إقصاء تهامة كامل المسؤولية عن أي تداعيات تترتب على تعطيل هذا المسار، مؤكداً أن أبناء تهامة يحتفظون بحقهم المشروع في اعتماد كل الخيارات التي يكفلها القانون الدولي دفاعاً عن وجودهم السياسي وكرامتهم الجماعية...
صدر بتاريخ: 12 / 02 / 2026م
عن اتحاد أبناء تهامة




