عارف ناجي علي: الفساد يُدار كسياسة رسمية… وصبر الناس نفد
منبر الأخبار:خاص
قال الناشط السياسي عارف ناجي علي في منشور على حائطه بالفيسبوك رصده محرر موقع منبر الأخبار إن الفساد في مؤسسات الدولة لم يعد خافياً أو عارضاً، بل تحوّل إلى سياسة ممنهجة تُدار داخل أروقة الحكومة، مستفيداً من الصراعات السياسية، ومتستّراً خلف أعذار تُقدَّم باسم الشرعية لتبرير الفشل والعجز.
وأوضح علي أن مظاهر الفساد المستشري في الإدارات العامة ومكاتب الوزارات، وبين بعض الوزراء والوكلاء والمدراء العموم، تجاوزت حدود الاختلال الإداري، لتصبح منظومة متكاملة بلا رقابة أو مساءلة، في وقت يُترك فيه المواطن وحيداً في مواجهة الجوع، وانهيار العملة، وتدهور الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن المواطنين باتوا يعيشون أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل غياب العدالة وتفاقم الاحتياج اليومي، معتبراً أنه من غير المقبول استمرار هذا الخلل الصارخ في توزيع الموارد، حيث يتقاضى موظف داخل البلاد ما بين 50 إلى 75 دولاراً شهرياً، بينما يحصل مسؤول مقيم في الخارج على رواتب وامتيازات تصل إلى خمسة آلاف دولار دون عمل فعلي أو حضور أو محاسبة.
وأكد الناشط السياسي أن المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بإصدار البيانات، بل قيام الحكومة بدورها الكامل من خلال إطلاق ثورة حقيقية على الفساد تبدأ من أعلى الهرم، وتشمل الوزراء والوكلاء والمدراء العموم، إلى جانب فرض سلطة الدولة على جميع المحافظات دون استثناء، مشدداً على أن الدولة لا تُدار بالانتقائية.
وحذّر علي من أن استمرار الوضع القائم دون إصلاح حقيقي سيبقي الباب مفتوحاً أمام ثورة داخل مؤسسات الدولة نفسها، يقودها العمال والموظفون عبر رفض التعامل مع أي مسؤول يثبت فساده، واصفاً ذلك بأنه رسالة واضحة للحكومة:
إما إصلاح جذري وحقيقي… أو تغيير حتمي، مؤكداً أن الشعب لم يعد يحتمل، وأن الصمت لم يعد خياراً.




