توقف مفاجئ لصرف رواتب الموظفين في المناطق المحررة يفاقم الغضب الشعبي...
منبر الاخبار / خاص
توقفت بشكل مفاجئ، الثلاثاء، الماضي إجراءات صرف رواتب الموظفين الحكوميين المتأخرة في العاصمة المؤقتة عدن والمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وسط حالة من السخط الشديد في أوساط العاملين المدنيين، بعد تأخر مستحقاتهم لنحو أربعة أشهر في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
وكانت وزارة المالية في عدن قد بدأت بالفعل الاستعدادات لإطلاق عملية الصرف، وفق إعلان رسمي نشرته الأحد الماضي، بشأن تعزيز مرتبات موظفي القطاعين المدني والعسكري للشهرين الماضيين، بما في ذلك الفوارق والتسويات للمبعدين العسكريين. إلا أنّ الإدارات المالية عادت وتوقفت عن استكمال الإجراءات دون تقديم تفسير رسمي للأسباب.
ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر مطلعة أنّ الإدارات المالية الحكومية علّقت أنشطتها المرتبطة بالصرف بدءاً من الثلاثاء الماضي، رغم إعلان بدء العملية الأسبوع الماضي، ما ضاعف من حالة القلق بين الموظفين.
وقال موظفون مدنيون بعدن للصحيفة إن أوضاعهم المعيشية أصبحت "مأساوية" نتيجة استمرار انقطاع الرواتب للشهر الرابع، مشيرين إلى عجز آلاف الأسر عن توفير الاحتياجات الأساسية، في وقت تشهد البلاد ارتفاعاً متسارعاً في أسعار السلع والخدمات.
ويأتي توقف إجراءات الصرف بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، غداة إعلان السعودية عملية عسكرية محدودة – وفق ما نقلته وسائل إعلام حكومية – وذلك "حفاظاً على أمن المواطنين ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية".
في السياق ذاته، توقعت تقارير اقتصادية محلية أن تواجه الحكومة صعوبات بالغة في توفير التمويل اللازم للرواتب، في ظل ما يوصف بتراجع نفوذها المالي والإداري داخل عدن، ووجود كيانات موازية لإدارة الموارد. كما تحدث خبراء مصرفيون عن احتمال لجوء البنك المركزي إلى السحب على المكشوف واستخدام كميات جديدة من العملة المطبوعة دون غطاء نقدي، وهو ما قد يؤدي – وفقاً للتوقعات – إلى تدهور إضافي في القوة الشرائية للريال وارتفاع أكبر في الأسعار.
إلى ذلك، منح قرار الرئيس العليمي صلاحيات كاملة لمحافظَي حضرموت والمهرة لتسيير شؤون المحافظتين، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء الأزمات المتفاقمة على المستويات الاقتصادية والخدمية.
وتحذّر منظمات اقتصادية يمنية من أنّ استمرار تأخر الرواتب وتراجع الدخل وتقلص فرص العمل، يدفع الأسر اليمنية إلى أدنى مستويات القدرة الشرائية منذ سنوات، وسط توسع دائرة الفقر والانعدام الغذائي في البلاد.




