امريكا تعيد ضبط المصنع يا حسين
... قالوا ان الراسماليه تحتضر وان الامبرياليه هي الراسماليه المتعفنه فاختفى من كان يقول هذا الكلام، فانهارت الاشتراكيه. وقالوا ان اسرائيل سوف تختفي في عام كذا وكذا جاءت تلك الاعوام فاختفى فاختفى من كان يردد هذه المقولات. واختفى حزب الله والاسد وتتمايل بقية اذرع ايران، وسياتي الدور على ايران وستنهار لانها دوله فاشله اقتصاديا.
لا تصدق الشعارات يا عبدالله. صحيح ان الراسماليه تواجه صعوبات جمه. لكنها تصحح اخطائها... . ففي عام 1929 حصل الركود الكبير -- الاسوء في التاريخ -- ولكن الحريه والديمقراطيه جاءت بجون ميناراد كنز وقد العالج وتعافت الراسماليه.
وفي منتصف السبعينات تعثرت الراسماليه ايضا. وكانت الحرية الفكرية قد قدمت افكار كثيره عن ( العولمه ). فتسلحت بها مارجريت تاتشر ورونالد ريجان وفازا في الانتخابات ... فتمكنت الراسماليه من تجاوز مشكلتها..... وفي السنوات الاخيره عجزت الراسماليه عن منافسة الصين وتوابعها. وكانت الحرية والديمقراطيه قد قدمت افكارا كثيره للمعالجه. وفاز دونالد ترمب في الانتخابات وقرب اذكى الاذكياء الى ادارته. وقريبا سوف ترى النتائج الافكار التي ينفذها ترامب ليست افكاره الشخصيه فقد بل افكار عباقره من مدارس سياسية واقتصادية وعسكريه.... وكانت فكرة اصلاح النظام الجمركي في امريكا متداوله منذ فتره. وكان مبدأ ( المعامله بالمثل ) ضرورة ( فالبلاش يجيب العمى والطراش )، ليس من المنطقي ان اسمح لبضائعك ام تدخل سوقي دون جمارك لعشرات السنين وانت تضع جمارك عاليه على بضائعي. ليس من المنطق ان اتعامل معك بالمنافسة الحره وانت تستخدم كل الحيل للابقاء على سعر صرف عملتك منخفضه لكي تغزو سوقي بمنتجاتك الرخيصع والمغشوشه المسروق افكارها من ابحاثي. من غير المنطقي ان نتخذ قرارات مكافحة الفساد وتمويل الارهاب في مجلس الامن الدولي ونصدرها تحت الفصل السابع. فلا تنفذها سوى امريكا. وتستغل الصين واوربا والهند وروسبا والبرازيل، تلك ( الاموال ) لتبييضها ومنافسة بضائعي في عقر داري.
وجاء الوقت المناسب وبعد ان فشلت عقوبات امريكا ضد روسيا. وكان امام امريكا خيارين اما ان تتخلى عن دورها القائد لهذا العالم ، وتتراجع.... وتترك هذا العالم للغشاشين والفاسدين، والمهربين، والانانيين المتواكلين على امريكا في حمايتهم. او ان تتسلح بسلاح اقتصادي جديد وتستخدمه لتصحيح وضعها الاقتصادي في داخل امريكا اولا: وكذلك لمآرب اخرى ) منها الضغط على الدول التي ( لا تسمع كلام امريكا ) وتتماهى مع الغشاشين والفاسدين والارهابيين والقراصنه، وغيرهم. وهكذا تفتقت عبقرية اذكى قيادة في امريكا على ان تكون ( الرسوم الجمركيه ) هي ( وسيلة حرب ) اضافيه، لاعاده ضبط المصنع. وتصحيح الاختلالات في امريكا وفي العالم.
وهكذا تم وضع ( نظام تجاري دولي جديد ) يرتكز على مبدء يحقق لامريكا ( ميزان تجاري متوازن )، ويلغي ( الهبات الجمركيه ) التي كانت تقدمها امريكا للكثير من دول العامل وتطبيق مبدء ( المعامله بالمثل ) اولا بالاضافه الى مبدء ( جمارك اعلى على كل من لايسمع كلام امريكا )، ثم مبدء دفع دول الجزر ودول قليلة السكان والدول الخائفه من الالتهام من جيرانها الى الانضام رسميا الى امريكا. وبدلا من نزوح الشباب الى امريكا، فلتذهب امريكا اليهم.