منظمة الفاو تحذر من وضع إنساني شديد الخطورة في اليمن .
منبر الاخبار / خاص
حذر تقرير حديث صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) من وضع إنساني "شديد الخطورة" يطبق على المحافظات اليمنية كافة، مؤكداً أن قرابة 18 مليون إنسان (نحو نصف سكان البلاد) سيظلون تحت وطأة انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى نهاية فبراير الجاري، وسط مخاطر متزايدة بتفاقم هذه الأعداد.
وأشار التقرير، الصادر ضمن نشرة "الأسواق والتجارة" لشهر ديسمبر والمحدثة في فبراير 2026، إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية أدت إلى تحسن "مؤقت" في قيمة الريال اليمني وتراجع طفيف في أسعار الغذاء. إلا أن التقرير وصف هذه المكاسب بـ "الهشة"، محذراً من موجة تضخم جديدة وانهيار محتمل للعملة في ظل غياب إصلاحات اقتصادية شاملة تعالج العجز التجاري ونقص الاحتياطي الأجنبي.
وفي المقابل، رسم التقرير صورة أكثر قتامة للأوضاع في المناطق الواقعة تحت سيطرة سلطات صنعاء، حيث تواجه المجتمعات هناك "مزيجاً قاتلاً" من التحديات، تشمل:
وأرجعت المنظمة الأممية استمرار هذه المعاناة إلى عوامل متقاطعة، تبدأ من عدم الاستقرار الإقليمي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وصولاً إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية والقيود المحلية على الحركة والتجارة.
واختتم التقرير بدعوة المجتمع الدولي إلى مراقبة دقيقة للمحركات الرئيسية للأزمة، بما في ذلك التغيرات السياسية والتنظيمية، وعمليات الموانئ، والخدمات اللوجستية للاستيراد، مشدداً على أن أي صدمات مناخية أو تصعيد عسكري جديد قد يدفع بالبلاد إلى حافة كارثة غير مسبوقة.




