المستشار عارف ناجي علي: يوجه دعوة إنسانية عاجلة لإنقاذ الصحفي والباحث عبد الحليم سيف بعد تدهور حالته الصحية
منبر الأخبار:خاص
قال المستشار عارف ناجي علي في دعوة إنسانية عاجلة، إن الصحفي والباحث اليمني القدير عبد الحليم سيف يمر بظروف صحية حرجة، بعد مسيرة طويلة من العطاء الفكري والبحثي، سخّرها لخدمة الصحافة اليمنية وتوثيق تاريخها بمهنية عالية وتجرد نادر.
وأوضح المستشار عارف أن عبد الحليم سيف، الذي أفنى عقودًا من عمره في البحث والتحقيق والدراسة، يصارع اليوم المرض، ويحتاج إلى وقفة إنسانية جادة ومسؤولة تليق بمكانته وتاريخه، وتؤمّن له العلاج والرعاية الطبية العاجلة، مؤكدًا أن إنقاذ حياة قامة وطنية وفكرية بحجمه يُعد واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا.
ودعا في هذا السياق الجهات الرسمية، والمؤسسات الإعلامية، والنقابات الصحفية، ورجال الخير، وكل القادرين إلى التحرك السريع لدعمه ومساندته قبل فوات الأوان، مشددًا على أن الوفاء الحقيقي لا يكون بالكلمات فقط، بل بالفعل.
مسيرة علمية ومهنية حافلة
ويُعد عبد الحليم سيف أحد أبرز الصحفيين والباحثين اليمنيين، عُرف بتفانيه في دراسة تاريخ الصحافة والنشاط الإعلامي في اليمن. بدأ مسيرته التعليمية في مدينة عدن أواخر خمسينات القرن الماضي، قبل أن يسافر إلى موسكو لدراسة الصحافة والتخصص فيها أكاديميًا.
وفي سبعينات القرن الماضي، عُيّن باحثًا في مركز الدراسات والبحوث بصنعاء، ثم عمل في مؤسسة سبأ للصحافة والنشر والطباعة، وتولى لاحقًا رئاسة مركز البحث في مؤسسة الثورة، حيث أشرف لسنوات طويلة على تحليل ومتابعة التقارير والمقالات الصحفية.
واشتهر عبد الحليم سيف بدقته العالية في تحري الخبر وتتبع مصادره، ما جعله من أكثر الصحفيين احترامًا لمهنية العمل الصحفي، ومثالًا يُحتذى به في الالتزام والموضوعية.
أعمال خالدة في ذاكرة الصحافة اليمنية
وترك عبد الحليم سيف إرثًا علميًا مهمًا، من أبرز مؤلفاته كتاب «40 سنة صحافة.. الثورة النشأة والتطور»، الذي تناول فيه تاريخ صحيفة الثورة، ومراحل تطورها الفنية والمهنية، وطبيعة الصحافة اليمنية، وتحديات العمل الإعلامي، وعلاقة الصحيفة بالوحدة اليمنية عبر مختلف المراحل.
كما ألّف كتاب «نقابة الصحفيين اليمنيين: التاريخ والتجربة»، الذي درس فيه تجربة النقابة ودورها في الدفاع عن الحريات المهنية وتنظيم العمل الصحفي في اليمن.
وضع صحي حرج ونداءات إنسانية
ويعاني الصحفي المرموق عبد الحليم سيف من مشكلات صحية خطيرة نتيجة سنوات طويلة من العمل المضني والإجهاد، ما أدى إلى ضعف البصر وأمراض جسدية متعددة، وقد تدهورت حالته مؤخرًا، ما استدعى دخوله غرفة العناية المركزة في أحد مستشفيات صنعاء.
وأطلق عدد من الصحفيين والمثقفين نداءات إنسانية عاجلة لإنقاذ حياته، مؤكدين أن ما قدّمه للصحافة اليمنية وتاريخها يستوجب ردّ الجميل والوفاء له في محنته.
ويجمع الوسط الصحفي والثقافي على أن عبد الحليم سيف يُعد أحد أعلام الصحافة والبحث الثقافي في اليمن، لما تميز به من تواضع، وشغف بالمهنة، وعمل دؤوب بعيدًا عن الأضواء، تاركًا أثرًا عميقًا لا يُنسى في ذاكرة الإعلام اليمني.




