محمد أنور العدني: السعودية في الجنوب من إدارة الأزمات إلى استثمار الاستقرار

محمد أنور العدني: السعودية في الجنوب من إدارة الأزمات إلى استثمار الاستقرار


منبر الأخبار:خاص

قال محمد أنور العدني في منشور على حائطه بالفيسبوك رصده محرر موقع منبر الأخبار الذي كان يتولى قيادة منصة ساحة العروض بعدن، إن حضور المملكة العربية السعودية في الجنوب اليمني لم يعد مجرد ملف إغاثي مؤقت، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في معادلة الاستقرار الخدمي والاقتصادي، في منطقة تتقاطع فيها الاعتبارات الأمنية الإقليمية مع متطلبات الحياة اليومية للسكان.

وأشار العدني إلى أن الدعم السعودي خلال السنوات الماضية ركز على القطاعات الحيوية وعلى رأسها الطاقة، لمنع الانهيار الكامل للخدمات، معتبراً أن منح الوقود وتمويل تشغيل محطات الكهرباء شكلت صمام أمان مؤقت حدّ من تفاقم الأوضاع المعيشية.

لكنه لفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إدارة الانهيار إلى بناء استقرار مستدام، مشددًا على أن الكهرباء لم تعد مجرد خدمة، بل أصبحت مؤشرًا سياسيًا واقتصاديًا يُقاس من خلاله نجاح أي سلطة أو شريك إقليمي في تحسين حياة المواطنين.

وأوضح أن التحسن في ساعات التشغيل انعكس إيجابًا على قطاعات أخرى مثل المياه والصحة والنشاط التجاري، بينما أي تراجع في الإمدادات يعيد إنتاج دورة السخط الشعبي والضغط السياسي، مؤكدًا أن أي مقاربة مستقبلية يجب أن تركز على البنية التحتية الدائمة للطاقة، وليس على الدعم التشغيلي المؤقت فقط.

وأشار العدني إلى أن الدعم القائم على منح الوقود لتشغيل محطات قديمة يخفف الأزمات لكنه لا يخلق اقتصادًا مستقرًا، مؤكداً أن التحول الجوهري يتطلب الاستثمار في محطات توليد حديثة تعمل بالغاز أو الطاقة المتجددة، ما سيقلل العبء المالي ويفتح المجال أمام توسع صناعي وتجاري، ويضمن استقرارًا طويل الأمد في الجنوب.