بيان صادر عن ملتقى أبناء الجنوب العربي في كندا يوضّح فيه: أنّ غياب بعض المكونات عن الحوار "الجنوبي–الجنوبي" ليس رفضًا… بل نتيجة إقصاء ممنهج
منبر الأخبار:خاص
يتابع ملتقى أبناء الجنوب العربي في كندا باهتمام ما يُثار من نقاشات وتصريحات حول مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب في الرياض، وما يصاحبه من حديث عن الشمول وضمانات النجاح، إلى جانب محاولات تفسير غياب بعض المكونات الجنوبية عن الحضور.
وانطلاقًا من موقفنا المبدئي، نؤكد أن ملتقى أبناء الجنوب العربي في كندا كان ولا يزال مع أي حوار جنوبي–جنوبي جاد ومسؤول، يُبنى على أسس وطنية صحيحة، ويهدف إلى ترتيب البيت الجنوبي بما يخدم قضية الجنوب وتطلعات شعبه، بعيدًا عن الإقصاء أو احتكار التمثيل.
ويوضح الملتقى للرأي العام الجنوبي أن غياب بعض المكونات عن حضور الحوار لا يُعدّ رفضًا للحوار كما يدّعي البعض، بل هو نتيجة مباشرة لإقصاء ممنهج طال بعض المكونات المستقلة التي ضحت ولا زالت تضحي لأجل جنوب حر ومستقل، وإخراجاً لها من إطار التمثيل الفعلي.
إن تغييب وإقصاء هذه المكونات، ثم تحميلها لاحقًا مسؤولية الغياب والإقصاء، يُعدّ قلبًا للحقائق وتشويهًا لمسار الحوار ومضمونه، لأن الشمول الحقيقي لا يُقاس بالخطاب الإعلامي أو التصريحات العامة، بل بآليات واضحة وعادلة تضمن تمثيل الطيف الجنوبي الواسع، سياسيًا ومجتمعيًا، في الداخل والخارج، دون انتقائية أو تمييز، فالحوار الذي يُقصي بعض المكونات لا يمكن توصيفه بالشامل، ولا تُحمَّل نتائجه على من تم تهميشهم وإقصاءهم.
ويؤكد الملتقى أن المكونات الجنوبية في الخارج، ومنها ملتقى أبناء الجنوب العربي في كندا، تُعد جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني الجنوبي، وقد اضطلعت بأدوار سياسية وإعلامية ومجتمعية مشهود لها في الدفاع عن القضية الجنوبية والتعريف بها، وأن مشاركتها في أي مسار حواري جاد تمثل حقًا مشروعًا نابعًا من الانتماء للقضية، لا من باب الطلب أو الاستجداء.
كما يعبّر الملتقى عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية مسارات الحوار ودعم الاستقرار، انطلاقًا من مكانتها الإقليمية ومسؤوليتها المعروفة في جمع الكلمة وتقريب وجهات النظر. ويؤكد في هذا السياق أن نجاح أي حوار واستدامته مرهونان بمبدأ جوهري يتمثل في حفظ كرامة المتحاورين، واحترام المكونات دون تهميش أو إقصاء، بما يعزز الثقة ويمنح الحوار مشروعيته الأخلاقية والوطنية.
إن وضوح الرؤية، وعدالة التمثيل، وحفظ كرامة المكونات الجنوبية المشاركة، هي الضمانة الحقيقية لأن تتحول مخرجات الحوار إلى مسار وطني يخدم تطلعات شعب الجنوب، لا أن تبقى عناوين إعلامية أو توصيات لا تعبّر عن الجميع.
ختامًا، يجدد ملتقى أبناء الجنوب العربي في كندا موقفه الداعم لأي حوار جنوبي–جنوبي صادق وشامل، قائم على الشراكة لا الإقصاء، وعلى الحق لا الانتقائية، وعلى الكرامة لا المجاملة، بما يرسخ وحدة الصف الجنوبي ويحفظ عدالة القضية التي يتحدث الجميع باسمها.
*صادر عن ملتقى أبناء الجنوب العربي – كندا*
*٢٩/يناير/٢٠٢٦م*




