الحزب الاشتراكي اليمني ينعي علي سالم البيض… اليمن يخسر أحد آخر حراس حلم الدولة والشراكة...

الحزب الاشتراكي اليمني ينعي علي سالم البيض… اليمن يخسر أحد آخر حراس حلم الدولة والشراكة...


منبر الاخبار / خاص

نعى الحزب_الاشتراكي_اليمني، وهيئاته القيادية العليا ومنظماته في مختلف المحافظات، المناضل الوطني الكبير الأستاذ علي سالم البيض، الأمين العام الأسبق للحزب ونائب رئيس مجلس الرئاسة في الجمهورية اليمنية، واصفًا رحيله بالخسارة الوطنية الكبرى التي لا تخص الحزب وحده بل تطال اليمن بأسره...

وأكد بيان النعي أن البيض يُعد أحد أبرز القادة في تاريخ اليمن المعاصر، ومن رموز ثورة الرابع عشر من أكتوبر، وأحد أعمدة المشروع الوطني الذي تعرض – بحسب البيان – لـ«الاغتيال السياسي» على أيدي المنتصرين في حرب 1994، التي أطاحت بمشروع الشراكة وحوّلت الوحدة إلى «وحدة غلبة»...

وأشار الحزب إلى أن الفقيد ظل مناضلًا صلبًا وسياسيًا شجاعًا لم يساوم على قناعاته، ودفع أثمانًا باهظة بسبب تمسكه برؤيته الوطنية، سواء داخل الوطن أو خلال سنوات المنفى القاسية، مؤكدًا أن حضوره سيبقى راسخًا في الوعي الوطني بوصفه رمزًا لمرحلة مفصلية من تاريخ اليمن الحديث.  

وأوضح البيان أن البيض حمل حلم بناء دولة القانون والمؤسسات، وسعى إلى ترسيخ أسس العدالة والمواطنة المتساوية، ورأى في وحدة اليمن فرصة تاريخية لبناء دولة حديثة، قبل أن يتم تفريغها من مضمونها. واعتبر الحزب أن رحيله لا يمثل فقدان شخص فقط، بل فقدان مرحلة كانت فيها السياسة ممكنة والحلم الوطني مشروعًا...

ودعا الحزب الاشتراكي اليمني منظماته إلى فتح مقراتها لاستقبال العزاء، معربًا عن أحر التعازي لأسرة الفقيد ورفاقه وجماهير الشعب اليمني كافة...

نص بيان النعي كما ورد من الحزب:

ينعي #الحزب_الاشتراكي_اليمني وهيئاته الحزبية القيادية العليا ومنظمات الحزب كافة في محافظات الجمهورية إلى جماهير شعبنا بمزيد من الحزن والأسى المناضل الوطني الأستاذ علي سالم البيض، الأمين العام الأسبق لحزبنا الاشتراكي اليمني، ونائب رئيس مجلس الرئاسة في الجمهورية اليمنية، وأحد أبرز القادة الوطنيين في تاريخنا المعاصر وفي مسيرة التحرر الوطني، ومن قيادات ثورة الرابع عشر من أكتوبر الخالدة، وأبرز رموز المشروع الوطني الكبير المغدور، الذي جرى اغتياله سياسيًا على أيدي المنتصرين في حرب 94 الظالمة.
لقد كان الفقيد مناضلًا صلبًا وسياسيًا شجاعًا لم يساوم على قناعاته، ولم يتخلَّ عن موقفه، ودفع أثمانًا باهظة لتمسكه برؤيته الوطنية، سواء داخل الوطن أو في سنوات المنفى القاسية، وظل اسمه حاضرًا في الوعي الوطني كرمز لمحطة هامة من محطات التاريخ. وإن رحيله لا يمثل خسارة للحزب الاشتراكي اليمني فحسب، بل خسارة وطنية كبرى لليمن كله، لما مثله من مشروع وطني ورؤية سياسية ودور محوري في لحظة تاريخية فارقة، سعى فيها إلى بناء دولة الوحدة على أسس الشراكة والعدالة والديمقراطية، قبل أن تُفرغ من مضمونها وتُحوَّل إلى وحدة الغلبة.
في رحيل هذا المناضل يترجل اسم وازن الحضور من ذاكرة الوطن، ويغيب رجل ارتبطت سيرته بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن الحديث. تنازل لأجل وحدة الوطن مؤمنًا بأن اليمن يستحق فرصة التاريخ، وأن وحدة الأرض يمكن أن تكون مدخلًا لوحدة الإرادة وبناء الدولة الحديثة، وحمل على عاتقه أحلام شعب وتطلعاته في دولة القانون والمؤسسات، في العدالة والمواطنة المتساوية، وفي مشروع وطني يتجاوز العصبيات ويكسر قيود الماضي. فمشاريع البناء تصطدم دائمًا بقوى التخلف والظلام، ولأن كل محاولة لفتح نافذة للنور تواجهها معاول الهدم، وبرحيله لا ننعي شخصًا فقط، بل ننعي مرحلة كانت فيها السياسة ممكنة، والحلم مشروعًا، والاختلاف قابلًا لأن يُدار داخل أفق وطني. ننعي فرصة أُهدرت، ومسارًا انكسر، ودروسًا لا يجوز أن تُنسى. وسيبقى المناضل علي سالم البيض حاضرًا في ذاكرة اليمنيين بوصفه مناضلًا حمل حلم الدولة ودفع تضحيات مجيدة لمواقفه، وستبقى سيرته شاهدًا على أن الأوطان لا تُبنى إلا بالتضحيات، وأن التاريخ قد يتأخر في إنصاف رجاله لكنه لا ينساهم.
وإذ ننعى رحيل هذه القامة الوطنية الكبيرة، فإننا نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أسرته ورفاق دربه، وإلى كافة مناضلي الحزب وجماهير شعبنا اليمني وإلى الوطن المكلوم، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
وندعو منظمات الحزب فتح مقراتها لاستقبال العزاء بهذا المصاب الأليم.

صادر عن:
الحزب الاشتراكي اليمني
17يناير 2026م