مؤسسة تهامة للحقوق والحريات ترحب بتوجيهات الرئيس العليمي بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية...
منبر الاخبار / خاص
تعرب مؤسسة تهامة للحقوق والحريات عن ترحيبها البالغ بتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، القاضية بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في كافة المحافظات المحررة، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين خارج إطار القانون.
وتؤكد المؤسسة أن هذه التوجيهات تمثل خطوة جوهرية ومهمة على طريق تعزيز سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالاحتجاز التعسفي، والتي طالت المئات من المواطنين دون أي مسوغ قانوني.
وتشير مؤسسة تهامة إلى أنها طالبت مرارًا، عبر بياناتها وتقاريرها الحقوقية، بضرورة إغلاق السجون غير القانونية، وحصر عملية الاحتجاز في المؤسسات الرسمية الخاضعة لإشراف القضاء، لما لذلك من دور أساسي في تعزيز العدالة، وضمان كرامة الإنسان، وترسيخ ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، تناشد مؤسسة تهامة للحقوق والحريات رئاسة مجلس القيادة الرئاسي والجهات المعنية أن تشمل هذه التوجيهات السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في الساحل التهامي، وعلى رأسها السجون التي تشرف عليها وحدة 400 في مدينة المخا، إضافة إلى سجن عنبرة وسجن أبو موسى الأشعري، وما يماثلها من مراكز احتجاز خارج إطار القانون، وبما يضمن إنهاء كافة أشكال الاحتجاز التعسفي دون استثناء.
وتشير المعلومات الموثوقة والشهادات المتطابقة التي حصلت عليها مؤسسة تهامة للحقوق والحريات إلى أن هذه السجون ومراكز الاحتجاز، ولا سيما السجون السرية في الساحل التهامي، تُمارَس فيها أنماط جسيمة من التعذيب الجسدي والنفسي، والإخفاء القسري، والتنكيل، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، بما في ذلك الاحتجاز لمجرد الاختلاف في الرأي أو الاشتباه، ودون أي إجراءات قانونية. وتؤكد المؤسسة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للدستور اليمني، والقوانين النافذة، وكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الجمهورية اليمنية.
وإذ تثمن المؤسسة هذه الخطوة، فإنها تشدد على أهمية التنفيذ الجاد والفوري لهذه التوجيهات على أرض الواقع، وضمان الإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا، وفتح تحقيقات شفافة ومستقلة في كافة الانتهاكات السابقة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وجبر ضرر الضحايا وفقًا لأحكام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
كما تدعو مؤسسة تهامة للحقوق والحريات كافة الجهات الأمنية والعسكرية إلى الالتزام الكامل بالقانون، واحترام الإجراءات القضائية، وعدم إنشاء أو إدارة أي مراكز احتجاز خارج الأطر الرسمية للدولة.
وتؤكد المؤسسة استمرارها في أداء دورها الحقوقي في الرصد والتوثيق، والتعاون مع الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في حماية حقوق الإنسان، وتعزيز مسار بناء دولة النظام والقانون...
صادر عن
مؤسسة تهامة للحقوق والحريات
تاريخ 13-01-2026




