تصعيد محتمل للحو...ثيين ضد السعودية...

تصعيد محتمل للحو...ثيين ضد السعودية...

منبر الاخبار / خاص

قالت مجلة "إيكونوميست" البريطانية إن عودة التهديدات التي تطلقها جماعة الحوثي تجاه المملكة العربية السعودية بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، نابعة من خلافات داخلية بين قيادات وأجنحة الجماعة في صنعاء...

وتوقعت المجلة في تقرير لها أن إسرائيل قد تقرر تصعيد ضرباتها الجوية ضد الحوثيين، ليس فقط لإضعافهم، بل لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج التي توترت خلال حرب غزة...

وأضاف التقرير أن بعض الدبلوماسيين الغربيين يخشون، مع التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، أن تعيد الميليشيات تركيزها الآن على السعودية...

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين شددوا لهجتهم ضد المملكة بالفعل، ففي سبتمبر/أيلول، اتهم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي السعودية بالتحالف مع إسرائيل، بينما حذّر في الشهر الماضي قيادة الجماعة من تجدد الهجمات عبر الحدود إذا لم يرفع السعوديون "الخنق الاقتصادي" عن اليمن...

وأرجعت المجلة البريطانية هذه التصعيدات إلى أزمة مالية يعاني منها الحوثيون، مضيفة أن الضربات الإسرائيلية التي جاءت ردًا على هجمات الجماعة ألحقت أضرارًا بالموانئ ومصانع الأسمنت وشركات أخرى تُدرّ إيرادات للجماعة، فيما قطعت العقوبات الأمريكية التدفقات المالية عنهم...

ورغم ندرة البيانات الدقيقة، يرى بعض المحللين اليمنيين انخفاضًا في التحويلات المالية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، نتيجة إرهاق الجالية اليمنية في الخارج وتشديد القيود على التحويلات المالية، وفق المجلة...

وفي تصريح متصل، قال كبير المخططين الاستراتيجيين في الحزب الجمهوري للشؤون الخارجية ومساعد مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الأسبق، إن استهداف عبد الملك الحوثي يظل خيارًا واردًا لكنه مؤجل حتى تتوفر الظروف المناسبة...

وخلال مقابلة متلفزة، وصف فرانكو جماعة الحوثي بأنها "الدولة الوكيلة لإيران بامتياز"، مشددًا على أن عملياتها ضد إسرائيل والملاحة الدولية لا يمكن أن تتم دون دعم مباشر من طهران. وأضاف أن الحوثيين يسيطرون على ثلث البلاد فقط، لكنهم ينفذون أجندة إيرانية واضحة...

وحول التساؤلات بشأن عدم استهداف واشنطن لعبد الملك الحوثي رغم تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، أوضح فرانكو أن الأمر خاضع لحسابات دقيقة بين الجدوى والمخاطرة، مشبهًا وضعه بوضع أسامة بن لادن في إدارة العمليات عن بعد. وأكد أن استهدافه قد يتحول إلى خيار حتمي إذا تصاعد الموقف...

وكشف فرانكو أيضًا عن تنسيق استخباراتي كامل بين واشنطن وتل أبيب في العمليات العسكرية ضد الحوثيين، مؤكدًا أن الضربات الإسرائيلية داخل اليمن تتم بتنسيق مباشر مع الولايات المتحدة. وانتقد سياسات الإدارات السابقة التي فصلت بين "الحرب على الإرهاب" والملف الحوثي، واصفًا ذلك بـ الخطأ الاستراتيجي...

ولخص الاستراتيجي الجمهوري رؤية واشنطن الحالية في ثلاثة مسارات رئيسية:
العمل السري عبر عمليات استخباراتية دقيقة.
الضغط الاقتصادي باستخدام العقوبات.
دعم الفصائل المناوئة للحوثيين بعيدًا عن أي تدخل بري واسع...

واختتم فرانكو حديثه بالتأكيد أن واشنطن ستتدخل فقط عند تعرض مصالحها المباشرة للتهديد، محذرًا من أن وقف إطلاق النار الأخير قد يكون خادعًا، وأن الجماعة قد تعيد تنظيم صفوفها، ما يجعل الحل النهائي معها مرتبطًا بالقوة البحتة...