واشنطن تغلق صنبور النفط عن الحو,,ثيين: قرار تاريخي يعيد التوازن للملاحة الدولية...

في خطوة تاريخية طال انتظارها، دخل القرار الأمريكي القاضي بحظر تفريغ المشتقات النفطية في موانئ الحديدة ورأس عيسى، الواقعة تحت سيطرة ميليشيا ال...حوثي، حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الجمعة. وبموجب هذا القرار، تُلغى التراخيص المؤقتة التي سمحت لفترة محدودة بتمرير شحنات نفطية إلى تلك الموانئ، بشرط تحميلها قبل تاريخ 5 مارس، وهو ما أكدته وزارة الخزانة الأمريكية.

القرار، وإن بدا في ظاهره إجراء فنيا يتعلق باللوائح المالية، إلا أنه في جوهره يمثل تحولا استراتيجيا حاسما في التعامل مع الجماعة الح...وثية الانقلابية،على الدولة اليمنية التي طالما استغلت العوائد النفطية لتمويل آلة الحرب، وقمع الحريات، وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، لا سيما في البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم شرايين الملاحة العالمية.
طبعا لأعوام طويلة، استفادت الميليشيا ال...حوثية من التراخي الدولي، فحولت عائدات الوقود إلى خزائن حربية، وعاشت على أنقاض إنسانية اليمنيين. فكل شحنة نفطية كانت تصل إلى الحديدة، كانت بمثابة طعنة في خاصرة الشرعية اليمنية، وخيانة متكررة لمفهوم "المساعدات الإنسانية" التي كانت تمر من بوابة ميناء أصبح مرتعا لتخزين الأسلحة الإيرانية، ومنصة لإطلاق الزوارق المفخخة نحو سفن التجارة والسلام.

لكن اليوم، وبفضل هذا القرار الأمريكي الشجاع، يُسحب من يد الحوثيين أحد أهم أوراقهم الاقتصادية. إذ يمنع القرار ليس فقط تفريغ الشحنات النفطية، بل يجرّم أيضا أي محاولة لإعادة بيعها أو تصديرها من مناطق سيطرتهم، ويقطع الطريق على التحويلات المالية للجهات المرتبطة بالجماعة والمدرجة على لوائح العقوبات.

هذا القرار،  يعيدنا بالذاكرة إلى الحزم والوضوح اللذين اتسمت بهما إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي لطالما وضع أمن الملاحة الدولية فوق كل اعتبار، وواجه المشروع الح...وثي الإيراني بصرامة وواقعية. 
لذلك، لا عجب أن نجد في أوساط الشعوب العربية، واليمنيين خصوصا، من يوجه الشكر لترامب باعتباره أول من حذر من خطورة التهاون مع هذه الجماعة الكهنوتية العنصرية.

لنخلص إلى أنه مع تفعيل هذا القرار، يجد الح...وثي نفسه محاصرا اقتصاديا في زاوية ضيقة، بعد أن انكشفت كل أوراقه في البحر الأحمر، وتهاوت أكذوبة "الاستقلال الاقتصادي".بل لم يعد بإمكانه التلاعب بسوق الوقود، أو استخدامه كسلاح للتجويع أو الإثراء الفاحش على حساب الشعب.
طبعا إنها لحظة يُعاد فيها الاعتبار للشرعية، وللمدنيين الذين عانوا من تسلط الجبايات ال..حوثية ومن نهب مقدرات الدولة.
ولكن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي، لتتبع هذا القرار بسلسلة من الإجراءات التي تُخرج ميناء الحديدة من دائرة الاستخدام الحربي، وتعيده إلى وظيفته الأساسية كميناء مدني تحت إشراف الشرعية اليمنية.
 كما أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة لسياسات الدعم الأممي التي ظلت –بغير قصد أو بتواطؤ– تمد الح...وثيين بأسباب البقاء.

إنه يوم يُكتب في تاريخ المواجهة مع المشروع ال..حوثي. يوم تتقدم فيه العدالة خطوة، وتتراجع فيه كهوف الظلام خطوة أخرى. 
ولعل هذا القرار يكون بداية مرحلة جديدة من العزلة الدولية للميليشيا، وإشارة واضحة أن العالم لم يعد يتسامح مع من يستخدم الوقود لشراء الصواريخ، ولا من يحول الموانئ إلى قواعد لتهديد السفن ومصالح الدول.

نعم، إنه يوم سعيد.. صدقوني 
عووووووووووووو