وفد الحراك التهامي السلمي يلتقي السفير الألماني بالرياض ويؤكد أن تهامة مكوّن سياسي أصيل لا يمكن تجاوزه في أي تسوية شاملة للأزمة اليمنية...

وفد الحراك التهامي السلمي يلتقي السفير الألماني بالرياض ويؤكد أن تهامة مكوّن سياسي أصيل لا يمكن تجاوزه في أي تسوية شاملة للأزمة اليمنية...


منبر الاخبار / خاص

في سياق التحرك الدبلوماسي المتنامي، ومساعي أبناء تهامة لترسيخ حضورهم في مسار الحل السياسي، نفّذ اليوم وفد من النخب والكوادر التهامية، تحت مظلة الحراك التهامي السلمي، زيارة رسمية إلى سعادة السفير الألماني توماس شنايدر، في مقر إقامته بالعاصمة الرياض.

وخلال اللقاء، قدّم الوفد عرضًا شاملًا حول أبعاد القضية التهامية، مؤكدًا أنها ليست مطلبًا خدميًا أو مناطقيًا محدودًا، بل قضية سياسية وحقوقية ترتبط جوهريًا ببناء الدولة اليمنية الحديثة، وبمعالجة إرث طويل من التهميش والإقصاء الذي تعرّض له أبناء الإقليم.

وشدد الوفد على أن أي عملية سلام لا تعترف بتهامة كمكوّن وطني أصيل، ولا تضمن مشاركتها الفعلية في صناعة القرار، ستظل تسوية ناقصة، قابلة للانهيار، وعاجزة عن تحقيق الاستقرار المستدام. كما أوضح أن أبناء تهامة يمتلكون الإرادة والقدرة على الإسهام في حفظ الأمن والاستقرار المجتمعي، إذا ما أُتيحت لهم فرصة إدارة شؤونهم المحلية بعيدًا عن الوصاية والتهميش.

وتطرّق النقاش إلى الأهمية الاستراتيجية لساحل البحر الأحمر، باعتباره شريانًا دوليًا حيويًا للتجارة والطاقة، مؤكدين أن إشراك أبناء المناطق الساحلية في حماية هذا الممر الملاحي يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، وليس شأنًا محليًا فحسب.

كما أكّد الوفد تمسك أبناء تهامة بحقهم المشروع في شراكة سياسية عادلة، وفي نيل استحقاقاتهم في إطار دولة اتحادية من ستة أقاليم، بما يضمن توزيعًا منصفًا للسلطة والثروة، ويضع حدًا لمركزية القرار، ويعالج جذور الصراع بدل الاكتفاء بإدارة أزمته.

من جانبه، رحّب السفير الألماني بالوفد، معربًا عن تقديره للطروحات المقدّمة، ومؤكدًا أهمية أن تكون الحلول في اليمن شاملة وعادلة، وتعكس تطلعات جميع المكونات دون إقصاء، بما يرسّخ أسس السلام الدائم.

وأشاد السفير بالنموذج التهامي المدني والسلمي، معتبرًا إياه مثالًا للعمل السياسي المسؤول القائم على الحوار والرؤية الواقعية، مؤكدًا أن بناء السلام يتطلب إشراك القوى المحلية الفاعلة، والاستماع لصوت المجتمعات المتضررة من الحرب.

كما أشار إلى أن اليمن يمتلك فرصة حقيقية للخروج من أزمته في ظل وجود شريك إقليمي مؤثر بحجم المملكة العربية السعودية، التي تبذل جهودًا واضحة لدفع مسار السلام، ودعم الحلول السياسية، ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى والتفكك.

وفي ختام اللقاء، جدّد وفد الحراك التهامي تأكيده على التزامه بالنهج السلمي والمدني، وعلى استمراره في الانفتاح الدبلوماسي مع المجتمع الدولي، بهدف إيصال صوت تهامة، وترسيخ موقعها كشريك حقيقي في أي تسوية سياسية قادمة، بما يضمن كرامة الإنسان التهامي، ويحفظ وحدة اليمن على أسس عادلة.

وشارك في اللقاء كل من:

العميد مراد شراعي – نائب قائد الحراك التهامي

العميد محمد عماد العيسي

الدكتور محمد السمان

الدكتورة سناء حسن مكي

المهندس إبراهيم عوض...