سحب تمثال أثري يمني نادر من مزاد “الأصول-2” في الرياض....

سحب تمثال أثري يمني نادر من مزاد “الأصول-2” في الرياض....


منبر الاخبار / خاص

سُحب تمثال أثري يمني نادر من العرض في مزاد “الأصول 2” الذي نظمته دار مزادات سوذبيز في الدرعية نهاية يناير 2026، رغم توقعات ببيعه بمبالغ عالية، وفق ما أكده خبير الآثار اليمني عبدالله محسن...

وقال محسن إن التمثال كان مقدراً للبيع بمبلغ يتراوح بين 60 ألف و90 ألف دولار قبل سحبه من المزاد الدولي، موضحاً أن الحدث ضم أعمالاً فنية سعودية وعالمية وأُقيم في رحاب مدينة الدرعية التاريخية بإشراف دار سوذبيز العالمية للمزادات...

التمثال المصنوع من حجر الكالسيت يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، وينتمي إلى حضارة مملكة قتبان القديمة، مستخرج من موقع حيد بن عقيل في مقبرة تمنع باليمن. ويصور العمل شخصية نسائية بأذرع ممتدة وقبضتين..

 مشدودتين، مع ملامح وجه منحوتة بدقة، وعيون لوزية كبيرة تعرف محلياً باسم “عيون المها” وحواجب بارزة وشفاه مبتسمة، ما يجعله نموذجاً بارزاً لفن جنوب الجزيرة العربية القديم....

أشار الخبير إلى أن الفن القتباني كان معروفاً بمهارته العالية في النحت، وقد ألهم بعض رواد الفن الحديث في أوائل القرن العشرين مثل بابلو بيكاسو وأميديو موديلياني، ما يعكس التأثير التاريخي للفن اليمني القديم على التطور الفني العالمي. ...

وأضاف محسن أن القطعة التي سُحبت من المزاد كانت ضمن مقتنيات ورثة رجل الأعمال الفرنسي أنتوني بيس، الذي أقام في عدن وعمل في تجارة البن قبل أن يتوسع في أنشطة تجارية عالمية خلال النصف الأول من القرن العشرين. وقد كان لبِيس دور في تأسيس كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد عام 1950 بتبرع مالي كبير، ما يعكس امتداد أثره في الحقول التعليمية أيضاً...

وأعرب المحسن عن قلقه بشأن تداول القطع الأثرية اليمنية في المزادات الدولية، في ظل تنامي عمليات تهريب الآثار اليمنية خارج البلاد منذ سنوات النزاع، وهو ما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة لحفظ التراث الثقافي اليمني وحمايته من التهريب والبيع غير المشروع...

يُذكر أن مواقع الحضارات اليمنية القديمة الممتدة بين اليمن والسعودية وعُمان تزخر بنقوش وآثار مسندية وسبئية وغيرها، مع وجود مواقع أثرية مهمة في جنوب السعودية مثل نجران التي تضم أهم موقع سبئي خارج اليمن، إضافة إلى العديد من النصوص الأثرية القديمة المتنوعة...