احتراق شاحنة على خط المكلا – عدن
منبر الأخبار:خاص
شهد الخط الدولي الرابط بين المكلا وعدن حادثة مؤلمة تمثلت في اندلاع حريق هائل بإحدى شاحنات النقل الثقيل المحمّلة بـ بلاط السيراميك، وذلك في المنطقة الواقعة بين عرقة وحورة، وسط غياب تام لأي تدخل من فرق الطوارئ أو الدفاع المدني.
وبحسب مصادر محلية، استمرت النيران في التهام الشاحنة ومحتوياتها لفترة طويلة، دون توفر شاحنات إطفاء أو أدوات سلامة قريبة، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يواجهها المسافرون وسائقو النقل الثقيل على الطرق الطويلة في البلاد.
ويُعد هذا الحادث نموذجًا صارخًا لواقع مؤلم تعانيه غالبية الطرق الحيوية في اليمن، حيث تفتقر – وفق تقديرات – لنحو 80% من أدنى مقومات السلامة العامة، ما يترك السائقين في مواجهة مباشرة مع المخاطر، ويجبرهم على مشاهدة مصادر رزقهم تحترق أمام أعينهم دون أي وسيلة إنقاذ.
وفي الوقت الذي تنتشر فيه نقاط الجباية على امتداد الخطوط الطويلة، يغيب الدور الحقيقي للجهات المعنية في توفير الحماية والدعم الطارئ للمسافرين، الأمر الذي يطرح تساؤلات واسعة حول مسؤولية الجهات المختصة في تأمين الطرق الدولية، وتعزيزها بشاحنات إطفاء ودوريات دفاع مدني قادرة على الاستجابة السريعة للحوادث.
وفي ظل هذا الواقع، وجّه ناشطون نداءً عاجلًا لسائقي الشاحنات والمركبات بضرورة اقتناء طفايات الحريق والتأكد من صلاحيتها، باعتبارها خط الدفاع الأول في لحظات الخطر الأولى، وقد تكون الفارق بين حادث محدود وخسائر جسيمة.
واختُتمت الحادثة بدعوات بأن يجبر الله مصاب السائق وصاحب الشاحنة وتاجر السيراميك، وأن يعوضهم خيرًا عما فقدوه، في ظل مطالب متجددة بإعادة النظر في ملف السلامة المرورية على الطرق الدولية وحماية الأرواح والممتلكات.




