حسم مصير بعثة اونمها في الحديدة تقرره الأمم المتحدة الثلاثاء المقبل ...

حسم مصير بعثة اونمها في الحديدة تقرره الأمم المتحدة الثلاثاء المقبل ...


منبر الاخبار / خاص

يعتزم مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء المقبل، حسم مصير بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، عبر التصويت على مشروع قرار يقضي بتمديد ولايتها لفترة نهائية قصيرة لا تتجاوز شهرين، تنتهي في 31 مارس القادم، تمهيداً لإنهاء عملها المستقل بشكل كامل.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن مشروع القرار الذي صاغته المملكة المتحدة، بصفتها حاملة القلم في الملف اليمني، يتجه نحو تقليص عمليات البعثة وحضورها الميداني بشكل فوري، مع التحضير لنقل أي وظائف سياسية متبقية وضرورية متصلة باتفاق الحديدة إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، لإدارتها من مقاره الحالية في صنعاء وعدن وعمّان، فيما يُعرف بـ«الخيار الثالث» ضمن مراجعات الأمين العام للأمم المتحدة.

ويأتي هذا التوجه استناداً إلى مراجعة شاملة قدمها الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن أواخر نوفمبر الماضي، خلصت إلى صعوبة استمرار البعثة في أداء مهامها، في ظل بيئة أمنية وُصفت بأنها غير متعاونة إلى حد كبير، وعجز البعثة عن تنفيذ ولايتها على النحو المطلوب.

وتزامن ذلك مع تصعيد جماعة الحوثي لأنشطتها العدائية إقليمياً، بما في ذلك الهجمات في البحر الأحمر، وما تبعها من ضربات طالت ميناء الحديدة، إضافة إلى احتجاز الجماعة عشرات من موظفي الأمم المتحدة تعسفياً بتهم تتعلق بالتجسس، الأمر الذي قوض قدرة المنظمات الأممية على العمل وأثر سلباً على أداء البعثة.

ودعمت الولايات المتحدة الأمريكية هذا التوجه بقوة، مؤكدة في جلسات سابقة أن بعثة «أونمها» لم تعد ذات جدوى، وفشلت في الوفاء بمهامها، داعية إلى إغلاقها لتقليل التكاليف وتحسين الكفاءة. ويأتي القرار المرتقب متجاوزاً الانقسام الدولي الذي شهدته جلسة يوليو 2025، حين دافعت روسيا والصين عن بقاء البعثة باعتبارها قناة للحوار، ليُمدد عملها حينها لمدة ستة أشهر فقط انتهت دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي المقابل، تضمنت المراجعة الأممية تحذيرات من جانب جماعة الحوثي، اعتبرت فيها أن انسحاب الوجود السياسي للأمم المتحدة من الحديدة سيُعد إعلاناً عملياً لإلغاء اتفاق الحديدة، الموقع في ستوكهولم أواخر عام 2018.

يُذكر أن بعثة «أونمها» تأسست بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2452 مطلع عام 2019، لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في محافظة الحديدة، غير أنها واجهت طوال سنوات عملها قيوداً مشددة، خصوصاً من قبل الحوثيين، حالت دون وصول دورياتها إلى مناطق حيوية، ما جعل تنفيذ الاتفاق «غير مكتمل أبداً»، وفق توصيف التقارير الأممية.