تعزية ومواساة

تعزية ومواساة


منبر الأخبار:خاص

بسم الله الرحمن الرحيم
سيرة عطرة في وداع المهندس غازي أحمد علي… وتعزية صادقة لأسرته وذويه
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقّت الأوساط المجتمعية والتنموية في عدن والجنوب نبأ وفاة المهندس القدير غازي أحمد علي، رحمه الله رحمة واسعة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والعمل المؤسسي الصادق، امتدت لعقود كان فيها مثالًا للمهندس المسؤول، والإداري النزيه، والإنسان القريب من هموم الناس.
وُلد الفقيد في مدينة عدن بتاريخ 13 ديسمبر 1941م، ونشأ في كنف أسرة عدنية عريقة في كريتر، فتشرّب منذ وقت مبكر قيم الانتماء والمسؤولية العامة. تلقّى تعليمه الجامعي في بريطانيا، حيث تخرّج من جامعة هاريوت وات في إدنبرة بدرجتي البكالوريوس والماجستير، قبل أن تُتوَّج مسيرته العلمية بحصوله على الدكتوراه الفخرية من جامعة عدن تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في مجالات التخطيط والبناء والتنمية.
كرّس المهندس غازي جلّ حياته لخدمة الوطن، متنقلًا بين مواقع قيادية في وزارة الإنشاءات، حتى وصل إلى درجة وكيل وزارة بدرجة وزير، وكان أحد الرموز المؤسسة للعمل التنموي المنظم في عدن ومحافظات لحج وأبين والضالع. ويُعد الفقيد مؤسس الصندوق الاجتماعي للتنمية بعدن، حيث شغل منصب مديره العام لمدة قاربت 23 عامًا، قاد خلالها مئات المشاريع التنموية والخدمية التي لامست حياة البسطاء وأسهمت في تحسين البنية التحتية وتعزيز الاستقرار المجتمعي. كما كان من مؤسسي جمعية المهندسين اليمنيين بعدن، وحاضرًا في ميادين العمل المجتمعي، وإصلاح ذات البين، وبذل الجهود بصمت وحكمة بعيدًا عن الأضواء.
لم يكن المهندس غازي أحمد مجرد مسؤول، بل كان مدرسة في الأخلاق الإدارية، والتواضع، والإخلاص، وقد نال خلال مسيرته العديد من الجوائز وشهادات التقدير من داخل الوطن وخارجه، اعترافًا بعطائه المؤسسي ودوره الريادي في التنمية المستدامة.
وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأصدق التعازي وعظيم المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وأبنائه وذويه، وإلى كل محبيه وتلامذته ورفاق دربه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

علي سيقلي
17 يناير 2025م