عبدالرب الجعفري يوجّه رسالة وطنية لولي العهد السعودي وأبو زرعة المحرمي: طريق الخلاص يبدأ بالمصالحة ولمّ الشمل

عبدالرب الجعفري يوجّه رسالة وطنية لولي العهد السعودي وأبو زرعة المحرمي: طريق الخلاص يبدأ بالمصالحة ولمّ الشمل


منبر الأخبار:خاص

سليم المعمري:وجّه عبدالرب الجعفري، مدير عام الصناعة والتجارة بمحافظة لحج، رسالة وطنية مهمة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله، وإلى اللواء أبو زرعة المحرمي نائب رئيس المجلس الرئاسي والقائد العام لقوات العمالقة، تناول فيها رؤيته لمعالجة التحديات المتراكمة في جنوب اليمن، وبناء مستقبل قائم على المصالحة والعدالة وسيادة القانون.

وأشاد الجعفري في رسالته بالمواقف التاريخية للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، مؤكدًا أنها شكّلت ولا تزال العمق الاقتصادي والسياسي الأول لليمنيين، وأن مواقفها في السلم والحرب، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ستظل حاضرة في وجدان اليمنيين.

وتطرق الجعفري إلى ما مرّ به جنوب اليمن من مراحل قاسية منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، من نزاعات وحروب وتمزيق للنسيج الاجتماعي، وتراجع للعدالة، وبروز للمناطقية، وضعف في أداء مؤسسات الدولة، متسائلًا عن الكيفية المثلى للتعامل مع هذا الإرث المتراكم، لا سيما خلال السنوات العشر الأخيرة.

وطرح الجعفري جملة من الرؤى والمعالجات، أبرزها الدعوة إلى الاحتواء الشامل لكافة المكونات المدنية والقبلية والمجتمعية في الداخل والخارج، ولمّ الشمل الوطني، ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية الخارجة عن إطار الدولة ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، تحت شعار «الوطن للجميع».

كما دعا إلى تحييد صراعات الماضي ومنع أي أعمال انتقامية، مستشهدًا بتجربة جنوب أفريقيا بقيادة نيلسون مانديلا، التي اعتمدت المصالحة الوطنية بدلًا من الثأر، وحل المظالم عبر مؤسسات الدولة.

واقترح الجعفري إنشاء لجنة وطنية مستقلة للمصالحة تُسمى «لجنة الحقيقة والمصالحة»، تضم نخبة من القضاة المشهود لهم بالنزاهة والعدل، تتولى معالجة القضايا بين المظلومين والظالمين، مع تحمّل الدولة الجزء الأكبر من مسؤولية الحلول.

وشدد على ضرورة تصحيح الخطاب الإعلامي الرسمي والإعلامي العام، بما يعزز لمّ الشمل ويحافظ على النسيج الاجتماعي، ويرفض إثارة العنصرية والمناطقية، مع التأكيد على أهمية عدم مهاجمة دول الجوار إعلاميًا تحت أي ظرف.

وأكد الجعفري أن هذه الرسائل تمثل تطمينًا لكافة أبناء الشعب، بمن فيهم من ارتبطت مصالحهم بمراحل سابقة، مشددًا على أنهم مواطنون لهم كامل الحقوق والواجبات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

واختتم الجعفري رسالته بالدعوة إلى تفعيل دور القضاء، وتصحيح عمل الأجهزة الأمنية، وتعزيز سيادة القانون، باعتبار ذلك حجر الأساس لبناء دولة عادلة ومستقرة.