رسالة من رئيس تكتل نشطاء عدن الى قيادات مؤتمر القاهرة

رسالة من رئيس تكتل نشطاء عدن الى قيادات مؤتمر القاهرة


منبر الأخبار:خاص

رئاسة المؤتمر - الرئيس علي ناصر محمد

الموضوع: أهمية قيام مؤتمر القاهرة بدوره الوطني في هذه المرحلة التاريخية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن اليوم في مفترق طرق سياسي هام وحساس في تاريخ الجنوب اليمني، ونواجه تحديات كبيرة تستدعي اتخاذ خطوات حاسمة في هذا المنعطف الخطير الذي يمر به الوطن.

إن الوضع الراهن في الجنوب، وما يعيشه شعبنا من توترات سياسية وأزمات اقتصادية وانعدام للاستقرار، يستدعي من جميع القوى الجنوبية والوطنية أن تعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في توجيه الأمور نحو الحلول التوافقية والمستدامة. 

ولهذا، فإننا نوجه هذه الرسالة إلى قيادة مؤتمر القاهرة وعلى رأسها الرئيس علي ناصر محمد، داعين الجميع للقيام بدورهم المطلوب في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة.

أولاً: أهمية مخرجات مؤتمر القاهرة

إن مخرجات مؤتمر القاهرة، التي تعكس توافقًا جنوبيًا شاملًا، هي الحل الأنسب لإنهاء الانقسامات وتحقيق الاستقرار السياسي في الجنوب. وكان من المتوقع أن تكون هذه المخرجات نواة لحل القضية الجنوبية بشكل عادل، بما يعكس تطلعات شعبنا وأماله في تحقيق الوحدة الوطنية الجنوبية، التي تقوم على أساس الفيدرالية المؤقتة التي تضمن لجميع القوى السياسية والحزبية في الجنوب المشاركة الفاعلة في إدارة شؤون وطنهم.

لكن للأسف، ما نشهده اليوم من تراجع دور المؤتمر في الساحة السياسية الجنوبية قد أضعف هذه المخرجات وأدى إلى حالة من التشتت والصراع الداخلي. وهذا التراجع لا يخدم إلا القوى التي تسعى للهيمنة على القرار الجنوبي وطمس هوية الجنوب الوطنية.

ثانيًا: ضرورة قيام مؤتمر القاهرة بدوره

مؤتمر القاهرة بقيادة الرئيس علي ناصر محمد، والذي يمثل أحد أعمدة العمل السياسي الجنوبي، يجب أن يعود اليوم ليؤدي دوره التاريخي كمرجعية للتوافق الجنوبي، ولإعادة اللحمة بين مختلف القوى السياسية الجنوبية. 

إن من أهم المسؤوليات التي تقع على عاتق المؤتمر في هذه اللحظة هي:

تعزيز التوافق الجنوبي: 

يجب على قيادة المؤتمر العمل على جمع كافة القوى الجنوبية السياسية والحزبية في إطار واحد، مع التأكيد على أهمية التنوع والتعددية السياسية.

دعم الفيدرالية المؤقتة: من الضروري التأكيد على أن الفيدرالية المؤقتة هي الحل الأكثر واقعية وقبولًا من جميع الأطراف لتحقيق التوازن في الجنوب وتوزيع السلطة بطريقة عادلة.

إعادة بناء الثقة: 

يجب على المؤتمر أن يعمل على إعادة بناء الثقة بين جميع الأطراف الجنوبية من خلال تقديم رؤى مشتركة ومقترحات عملية تحترم تطلعات الشعب الجنوبي وتحقق الأمن والاستقرار.

الضغط على الأطراف الداخلية والخارجية: 

من خلال موقف سياسي واضح، على مؤتمر القاهرة أن يمارس الضغط على الأطراف الداخلية والخارجية لاستئناف الحوار الجنوبي الشامل وضمان المشاركة الحقيقية لكافة القوى الجنوبية.

ثالثًا: التحديات الراهنة وأهمية الحضور الفعّال

نحن في مرحلة دقيقة يتطلب فيها الوضع السياسي تواجدًا فاعلًا لقياداتنا وأحزابنا السياسية على الساحة الدولية والمحلية، خاصة في ظل التنافس على فرض السياسات الإقليمية والدولية. إن التخاذل أو التراجع عن الدور القيادي للمؤتمر قد يؤدي إلى تهميش القضية الجنوبية وإضعاف موقفها في المحافل الدولية. لذلك، يجب على مؤتمر القاهرة أن يعزز من حضوره السياسي وأن يثبت جديته في تقديم حلول مستدامة، وأن يظل الحارس الأمين على مصالح شعب الجنوب وتطلعاته.

رابعًا: الرسالة إلى الرئيس علي ناصر محمد

نخاطبكم اليوم، فخامة الرئيس علي ناصر محمد، كقائد تاريخي لهذه المسيرة السياسية، بأن تكونوا في المقدمة لقيادة هذه المرحلة الصعبة، وأن تدفعوا مؤتمر القاهرة لاستعادة دوره الريادي الذي بدأه في المراحل السابقة. إننا بحاجة إلى قيادتكم الحكيمة لاستعادة التوازن الجنوبي وبناء جسور الثقة بين جميع الأطراف الجنوبية.

ختاما إننا في هذه اللحظة الحاسمة نحتاج إلى لم الشمل الجنوبي أكثر من أي وقت مضى، ونرى أن مؤتمر القاهرة يمتلك القدرة على أن يكون الحامل الحقيقي لتطلعات شعبنا في هذه المرحلة، إذا ما تم تفعيل دوره وتوحيد جهوده.

تحياتنا وتقديرنا

المستشار عارف ناجي علي

أمين عام المجلس التنسيقي لمؤتمر القاهرة عدن سابقًا

رئيس تكتل نشطاء عدن